سقط شهيد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء في شارع صلاح الدين جنوب مدينة غزة، في وقت تستمر فيه عمليات التوغل العسكري وتدمير المنشآت السكنية في مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.
واضافت مصادر طبية في المستشفى المعمداني ان طواقم الاسعاف نقلت جثمان الشهيد بعد تعرضه لاطلاق نار مباشر من اليات الاحتلال التي تتمركز في محيط المنطقة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الاجواء.
وبينت شهادات ميدانية ان جيش الاحتلال نفذ ثلاث عمليات نسف ضخمة للمباني السكنية المتبقية شمال شرق مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح جنوبي القطاع.
تصعيد العمليات العسكرية في غزة
واكد سكان محليون سماع دوي انفجار هائل هز ارجاء حي التفاح شرقي مدينة غزة، نتيجة قيام اليات الاحتلال بنسف مربعات سكنية كاملة، في ظل استمرار اطلاق النار الكثيف تجاه منازل المواطنين في المنطقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان اليات الاحتلال توسع نطاق عملياتها في محيط حي الشجاعية، حيث سمعت اصوات انفجارات متتالية داخل مناطق التوغل، مما يعكس استمرار الاستراتيجية التدميرية التي يتبعها الجيش في الاحياء السكنية.
واشار مراقبون الى ان جيش الاحتلال يواصل فرض سيطرته على مساحات شاسعة من القطاع، عبر توسيع ما يسميه الخط الاصفر، وهو ما ادى الى حرمان الاف الفلسطينيين من الوصول لمنازلهم ودفعهم نحو النزوح القسري.
تفاقم الاوضاع الميدانية والانسانية
واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان المستشفيات استقبلت خلال الساعات الماضية عددا من الشهداء والمصابين، في ظل انهيار تام للمنظومة الصحية نتيجة نقص الامدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية في القطاع.
وكشفت الاحصائيات ان عدد الشهداء والجرحى في ارتفاع مستمر جراء الخروقات المتواصلة، حيث طال الدمار معظم البنية التحتية والمرافق المدنية، مما جعل الحياة في قطاع غزة تواجه ظروفا انسانية كارثية وغير مسبوقة.
وخلصت التقارير الى ان استمرار العمليات العسكرية يفاقم من معاناة المدنيين، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استمرار سياسة التدمير الممنهج التي تستهدف كل مقومات الحياة في كافة مناطق القطاع دون استثناء يذكر.