كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش ان حظر التعامل التجاري مع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة ليس مجرد خيار سياسي بل التزام قانوني حتمي يفرضه القانون الدولي وقوانين الاتحاد الاوروبي النافذة حاليا.
واوضحت المنظمة ان المفوضية الاوروبية مطالبة بفرض حظر صريح وشامل على هذه التجارة بدلا من الاكتفاء بتقديم قائمة خيارات محدودة قد لا تعالج جوهر الازمة القانونية والاخلاقية المرتبطة باستمرار هذا النشاط الاستيطاني.
وبينت المنظمة ان اكثر من خمسين جهة حقوقية ونقابية وجهت رسالة عاجلة تؤكد ان المسار الوحيد المتسق مع المعايير الدولية هو وقف التبادل التجاري مع المستوطنات بشكل كامل ودون اي استثناءات قانونية.
التزامات قانونية ودولية ملحة
واكد كلاوديو فرانكافيلا نائب مدير مكتب المنظمة ان وصف الحظر بانه خيار مضلل تماما حيث ان المحاكم الدولية اقرت بان نقل السكان المدنيين الى الاراضي المحتلة يعد جريمة حرب مكتملة الاركان.
واضافت المنظمة ان استمرار التجارة يعزز من قدرة المستوطنات على التمدد والبقاء مما يساهم بشكل مباشر في دعم نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي الذي يواجهه الشعب الفلسطيني في ظل احتلال طويل.
وذكرت التقارير ان محكمة العدل الدولية طالبت جميع الدول باتخاذ خطوات حاسمة لمنع اي علاقات تجارية او استثمارية تساهم في اطالة امد الوضع غير القانوني الذي انشاته اسرائيل في الاراضي المحتلة.
موقف الاتحاد الاوروبي والمطالب الحقوقية
واظهرت المنظمة ان ادعاءات المفوضية الاوروبية بامتثال سياستها التجارية للقانون تعد قاصرة لان استمرار تدفق الاموال الى المستوطنات ينسف اي ادعاءات بالحياد او الالتزام بالمعايير القانونية الدولية التي تتطلب موقفا اوروبيا حازما.
وشددت المنظمة على ان معاهدات الاتحاد الاوروبي واضحة في ضرورة تقيد التجارة بالقانون الدولي مؤكدة ان الوضع الراهن لا يفي بهذه المعايير مما يفرض على المفوضية واجب تصحيح المسار عبر حظر شامل.
واختتمت المنظمة بيانها بالاشارة الى ان الاتحاد الاوروبي اكتفى لعقود طويلة بالتعبير عن القلق بينما يواصل الفلسطينيون دفع ثمن باهظ جراء جرائم الاستيطان والانتهاكات المستمرة التي تتطلب تحركا اوروبيا فعليا وجذريا.