كشفت ام فلسطينية من قطاع غزة تفاصيل معاناتها الانسانية القاسية بعد ان تسببت غارة اسرائيلية في اصابة بالغة غيرت ملامح وجهها بشكل كامل مما ادى الى دخولها في دوامة من الالم النفسي والجسدي.
وقالت الام في شهادة مؤثرة ان ملامحها التي تبدلت بفعل شظايا القصف جعلت اطفالها يبتعدون عنها خوفا بدلا من الاحتماء بحضنها مما يعكس حجم التحول العنيف الذي فرضته الحرب على تفاصيل الاسرة.
واوضحت ان الاصابة تسببت في تهتك بعظام الوجه والفك وفقدان احدى العينين مما جعلها تخضع لعمليات جراحية معقدة لكنها لا تزال تعاني من تشوهات دائمة وصعوبة بالغة في ممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي.
واقع صحي مأساوي لجرحى غزة
واكد اطباء متابعون لحالتها ان وضعها الصحي يتدهور باستمرار في ظل محدودية الامكانيات المتاحة داخل المستشفيات المحلية مشددين على حاجتها الماسة للسفر خارج القطاع لاجراء عمليات ترميم دقيقة للوجه والجمجمة وتركيب عين.
وبينت الام ان مأساتها تضاعفت بعد فقدانها احدى طفلاتها في الحرب مما جعلها تعيش ظروفا نفسية قاهرة تضاف الى معاناتها الصحية والجسدية التي تمنعها من القيام بواجباتها كأم تجاه ابنائها الناجين من القصف.
واضافت تقارير طبية ان حالة هذه الام تمثل نموذجا لآلاف الجرحى الذين يواجهون إصابات معقدة لا يمكن التعامل معها محليا بسبب تدمير البنية التحتية الصحية ونقص المستلزمات الطبية والادوية الضرورية لعمليات الانقاذ.
مطالبات دولية بفتح المعابر
وشدد ناشطون حقوقيون على ضرورة التحرك العاجل لتوفير ممرات آمنة تمكن المرضى والجرحى من السفر لتلقي العلاج في الخارج مؤكدين ان استمرار منع السفر يفاقم من اعداد الوفيات اليومية بين صفوف المصابين.
واشار هؤلاء الناشطون الى ان منع السفر للعلاج يحرم الكثير من الجرحى من فرص التعافي ويضاعف من معاناتهم اليومية في وقت تتفاقم فيه الاحتياجات الطبية وتزداد فيه حالات الاصابات الحرجة التي تتطلب تدخلا جراحيا.
وذكرت وزارة الصحة ان الفجوة بين اعداد المحتاجين للعلاج واعداد المسموح لهم بالمغادرة تعكس كارثة انسانية خطيرة حيث لا يغادر سوى عدد ضئيل جدا من المرضى عبر المعابر التي تخضع لسيطرة الاحتلال الاسرائيلي.