الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

اتهامات دولية للفيفا واليويفا بالتغطية على اندية المستوطنات في الاراضي المحتلة

اتهامات دولية للفيفا واليويفا بالتغطية على اندية المستوطنات في الاراضي المحتلة

تصاعدت حدة الجدل الرياضي والقانوني حول وجود اندية كرة قدم تابعة للمستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك عقب صدور تقرير حقوقي حديث يكشف تفاصيل دقيقة عن توسع هذه الاندية في المسابقات الرياضية الدولية.

وكشف التقرير الصادر عن منظمة اسكوتش سبورت فور بالستاين عن تزايد ملحوظ في عدد الاندية التي تمارس انشطتها داخل المستوطنات، مما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا والاتحاد الاوروبي يويفا امام مساءلة قانونية.

واوضحت المنظمة ان استمرار مشاركة هذه الاندية يعد انتهاكا صريحا للوائح الرياضية الدولية التي تمنع اقامة انشطة رياضية تابعة لاتحاد وطني على اراضي اتحاد اخر دون الحصول على موافقة رسمية من الجهات المعنية.

ابعاد الاستيطان الرياضي

واكدت الناشطة جيل تومسون ان هذه الاندية لا تكتفي بالنشاط الكروي، بل تعمل كادوات لتعزيز الاستمرارية والتطبيع عبر توفير اقتصاد محلي وفرص عمل تساهم في ترسيخ وجود المستوطنات على الاراضي الفلسطينية امام العالم.

واضافت تومسون ان الدور الذي تلعبه هذه الاندية يتجاوز حدود الملاعب، حيث تمنح المستوطنات حضورا مجتمعيا واعلاميا يساعد في تحسين صورتها وتقديمها ككيانات طبيعية، وهو ما ترفضه المؤسسات الفلسطينية الرياضية بشكل قاطع.

وبينت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان التقرير يمثل خطوة هامة في كشف العوائق التي تضعها اسرائيل امام التحقيق في هذا الملف، مشددة على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه ذلك.

مؤشرات التواطؤ الدولي

وكشفت البيانات ان عدد الاندية المرتبطة بالمستوطنات ارتفع الى عشرة اندية تمتلك مقار مسجلة في الضفة الغربية، مع توسع ملحوظ في انشطتها لتشمل مرتفعات الجولان السورية المحتلة في ظل تزايد الدعم الرسمي لها.

واظهر التقرير ان بعض هذه الاندية نجحت في الصعود لمستويات عليا بالمنافسات الاسرائيلية، بل وشاركت في فعاليات اوروبية، مما يشير الى وجود غطاء سياسي ورياضي يسهل تحركاتها رغم الجدل القانوني الدائر حولها.

واشار التقرير الى ان فترة رئاسة جياني انفانتينو للفيفا والكسندر تشيفرين لليويفا شهدت توسعا كبيرا في حضور هذه الاندية، وهو ما يراه المراقبون دليلا على غياب الرقابة الحقيقية على الانشطة الرياضية في المناطق المحتلة.

بث المباريات والجدل

واوضحت تومسون ان بث مباريات بعض هذه الاندية عبر منصة فيفا الرسمية ومنصات اخرى يمثل دعما غير مباشر، مؤكدة ان هذه الممارسات تساهم في تبييض صورة المستوطنات عبر تسويقها رياضيا على نطاق واسع.

واضافت ان نقل المحتوى الى منصات عالمية اخرى يثير تساؤلات حول دور المؤسسات الاعلامية الرياضية، التي قد تتحول الى ادوات تجميل للواقع الاستيطاني بدلا من الالتزام بالمعايير الاخلاقية واللوائح الدولية المعتمدة.

وخلص التقرير الى ان استمرار الوضع الراهن قد يفتح الباب امام تحركات قانونية دولية، بينما تظل المؤسسات الرياضية منقسمة بين من يطالب بتطبيق القوانين ومن يصر على فصل الرياضة عن الصراعات السياسية.

مقالات ذات صلة