الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات استيطانية جديدة تمزق جغرافيا شمال الضفة وتخنق التجمعات الفلسطينية

مخططات استيطانية جديدة تمزق جغرافيا شمال الضفة وتخنق التجمعات الفلسطينية

تتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية عبر مخططات تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي بشكل جذري. وكشفت تقارير حديثة ان الاحتلال يعمل على فرض سيطرته عبر بناء ثماني عشرة مستوطنة جديدة.

واضافت المصادر ان هذه المشاريع تستهدف الاف الدونمات من اراضي الفلسطينيين في خطوة تهدف الى حصر مئات الالاف داخل معازل وكانتونات مغلقة. وبينت ان الاحتلال يسعى الى تقطيع اواصر التواصل بين القرى والمدن.

واكدت المعطيات الميدانية ان الحكومة الحالية لا تكتفي بتجديد مستوطنات قديمة بل تعمل على شرعنة بؤر رعوية وتحويلها الى مستوطنات دائمة. واوضحت ان هذه الخطوات تهدف الى عزل التجمعات السكانية ومنع اي امتداد جغرافي فلسطيني.

مشاريع طرق استيطانية لربط الكتل

وبينت المخططات الحديثة نية الاحتلال انشاء مدينتين استيطانيتين ضخمتين في محافظتي جنين وسلفيت. واوضحت ان الهدف هو ربط الكتل الاستيطانية ببعضها عبر شبكة طرق التفافية تخدم المستوطنين وتسمح لهم بحرية الحركة الحصرية على الارض.

واضافت التقارير ان شق طريق يربط مستوطنة حومش بالاغوار يهدف الى فصل محافظتي نابلس وجنين جغرافيا بشكل كامل. وشددت على ان ترسيخ البناء في صانور يخدم الرؤية الامنية الرامية الى تعزيز السيطرة الاستيطانية الدائمة.

وذكرت المصادر ان هناك مخططات لشق طرق اضافية بين المستوطنات في جنين لتعزيز التواجد العسكري والاستيطاني. واكدت ان هذه الطرق تعمل كجدار فاصل يمنع وصول الفلسطينيين الى اراضيهم ويخنق القرى المحيطة بالمستوطنات.

ذرائع دينية لتثبيت البؤر

وكشفت التحركات على جبل عيبال في نابلس عن استخدام ذرائع توراتية لتبرير التوسع الاستيطاني. واضافت ان الاحتلال يدخل بيوتا متنقلة ومعدات ثقيلة لتثبيت الوجود السكاني هناك بدعم من مجالس المستوطنات والحركات الاستيطانية المتطرفة.

وبينت ان مشروع الخيط القرمزي شرق طوباس يمثل تهديدا لآلاف الدونمات الزراعية المملوكة للمواطنين. واوضحت ان هذا المشروع يتضمن اقامة طريق عسكري وجدار فاصل يمتد لاكثر من اثنين وعشرين كيلومترا ليعزل الاراضي الفلسطينية بشكل نهائي.

واكدت ان هذه المشاريع تاتي في سياق استراتيجي يهدف الى تحويل المناطق المصنفة ج الى جزء من دولة الاحتلال. واوضحت ان التنسيق بين المستوطنين والجيش يهدف الى فرض امر واقع يصعب التراجع عنه مستقبلا.

عمليات عسكرية وتغيير الواقع

وظهرت ملامح التغيير في مخيمات شمال الضفة عبر عمليات عسكرية مكثفة استهدفت البنية التحتية. واضافت التقارير ان الاحتلال استخدم اساليب هدم المنازل وتهجير السكان بشكل مشابه لما يجري في قطاع غزة لفرض سيطرة مطلقة.

وبينت الاحصائيات ان نسبة كبيرة من مباني مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين تعرضت للتدمير الممنهج. وشددت على ان هذه العمليات تهدف الى افراغ المخيمات من سكانها وتدمير مقومات الصمود فيها بشكل كامل ونهائي.

واكدت المصادر ان قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال تعمل على تنفيذ هذه الرؤية الامنية. واوضحت ان الهدف هو اجتثاث اي وجود فلسطيني يقاوم هذه المشاريع الاستيطانية التي تلتهم الاراضي في شمال الضفة.

تسابق انتخابي على حساب الارض

وكشفت التصريحات السياسية لوزراء في الحكومة عن وجود تسابق لتقديم امتيازات مالية للمستوطنات. واضافت ان الهدف هو تثبيت موازنات ضخمة تضمن استمرار الاستيطان حتى لو تغيرت الحكومات القادمة لضمان بقاء المستوطنين في مواقعهم.

وبينت ان السياسة المتبعة ترفض بشكل قاطع قيام دولة فلسطينية وتعتبر الضفة الغربية مجالا حيويا للتوسع الاستيطاني. وشددت على ان الخطاب السياسي يدمج بين الاهداف الامنية والمطامع الاستيطانية لشرعنة السيطرة على الاراضي الفلسطينية.

واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الاشهر الماضية. واوضحت ان الحكومة صادقت على بناء مدارس دينية في مستوطنات شمال الضفة لتعزيز الوجود البشري المستدام على الاراضي الفلسطينية المصادرة.

مقالات ذات صلة