تتزايد القناعات داخل المؤسسات الامنية في اسرائيل بان حركة حماس لا تزال تشكل لاعبا اساسيا في قطاع غزة وان خطط ابعادها عن المشهد لم تعد واقعية في ظل المعطيات الميدانية والسياسية الراهنة.
واظهرت تقديرات حديثة ان الحركة نجحت في الحفاظ على تماسكها التنظيمي والاداري رغم استمرار العمليات العسكرية وهو ما دفع دوائر صنع القرار لاعادة تقييم امكانية استبدالها باي جهة اخرى في القطاع.
واكدت تقارير استخباراتية ان غياب اي حراك شعبي واسع ضد الحركة يعكس استمرار نفوذها وقدرتها على ضبط الشارع حتى في اصعب الظروف وهو ما يضع حدا للرهانات على انهيار حكمها الداخلي.
واقعية السيطرة الميدانية
وبينت التحليلات ان محاولات فرض واقع جديد دون مشاركة حماس باتت تصطدم بجدار من التعقيدات العملية حيث يرى خبراء ان الحركة اصبحت جزءا لا يتجزا من البنية الاجتماعية والسياسية داخل القطاع.
واشار محللون الى ان الخطاب الرسمي حول النصر الكامل لا يجد صدى كبيرا في الميدان خاصة مع فشل كافة المبادرات التي حاولت تجاوز الحركة في ادارة شؤون غزة خلال الفترة الماضية.
واوضح مراقبون ان الاشكالية الكبرى التي تواجه الخطط الاسرائيلية هي غياب البديل القادر على ملء الفراغ الاداري والامني مما يجعل اي حديث عن مرحلة ما بعد حماس مجرد طرح نظري بعيد المنال.
تحديات المستقبل والقدرات العسكرية
واضافت مصادر عسكرية ان الحركة تعمل بجدية على اعادة بناء قدراتها القتالية وتجنيد عناصر جديدة واصلاح شبكة الانفاق وتصنيع اسلحة محلية مما يؤكد ان السيطرة الميدانية لا تزال بيد الحركة بشكل كامل.
واكدت التقارير ان التوصيات الامنية داخل الجيش تشير الى ان الحركة تظل قوية على الارض ولا توجد قوى محلية او دولية قادرة على منافستها او تهديد نفوذها القائم في مختلف ارجاء القطاع.
وكشفت التحليلات ان الاستمرار في الترويج لسيناريوهات خيالية دون واقعية يفاقم من تعقيد الازمة السياسية الاسرائيلية حيث تظل كافة الخطط المطروحة حبيسة الادراج لعدم وجود ارضية صلبة لتنفيذها على ارض الواقع.