كشفت وزيرة تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي عن توجه حكومي جاد لقياس الاثر الحقيقي لمشاريع التحديث على المواطن والمؤسسة والموظف، مؤكدة ان معرفة النتائج تتجاوز في اهميتها قياس حجم الانجاز الرقمي للمهام.
واوضحت ان الحكومة نجحت في تحقيق 92 بالمئة من مستهدفات البرنامج التنفيذي، حيث تم انجاز 78 مخرجا تنفيذيا، مما يعكس جدية الاداء الحكومي في المضي قدما نحو تطوير منظومة العمل الاداري والخدماتي.
وبينت ان اطلاق المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام يعد ركيزة اساسية تعتمد على مبدا ان ما لا يقاس لا يدار، حيث يهدف هذا المؤشر الى تقييم الاداء الفعلي بعيدا عن الارقام النظرية المجردة.
استراتيجية التحول الرقمي وتطوير الكفاءات
واضافت ان المؤشر الوطني يتضمن 38 مؤشرا فرعيا تم اطلاق 14 منها، لتحديد نقاط الضعف وفرص التحسين، مما يساعد في اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة تعزز من كفاءة الجهاز الحكومي بشكل عام.
واكدت ان تطوير الموارد البشرية يمثل عصب الاصلاح الاداري، حيث تم انشاء الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية، واطلاق اطار الكفايات لضمان وجود عنصر بشري قادر على تنفيذ الخطط الوطنية الطموحة بكفاءة عالية ومهنية.
واشارت الى ان المرحلة القادمة ستشهد توسعا كبيرا في رقمنة الخدمات وتبسيطها، مع التركيز على رحلة المواطن بدلا من الاجراءات التقليدية، لتسهيل وصول الجمهور للخدمات الحكومية بكافة اشكالها عبر منصات رقمية متطورة.
توظيف الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الاداء
وتابعت ان الحكومة تركز حاليا على بناء الممكنات المرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، ليس فقط من الجانب التقني، بل لتعزيز اتخاذ القرار الحكومي الرشيد ورفع كفاءة العمليات الادارية في مختلف الوزارات والمؤسسات.
وبينت ان العمل يجري على تطوير منظومات للتشريعات والامتثال الذكي، اضافة الى تحسين اداء مراكز الخدمات الحكومية الستة عشر، مع اعادة تقييم المكاتب الخدمية لضمان تقديم افضل تجربة ممكنة للمراجعين في كافة المواقع.
واختتمت بان النصف الثاني من العام سيركز على تعظيم الاثر المؤسسي المستدام، بحيث لا يقاس النجاح بعدد المشاريع فحسب، بل بمدى التحول الايجابي الذي يلمسه المواطن في جودة الخدمات الحكومية المقدمة.