كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن صعود ملحوظ في معدلات التضخم داخل الاردن خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي، حيث سجلت المؤشرات نموا وصل الى مستويات قياسية مقارنة بالفترات الزمنية السابقة بشكل لافت.
واوضحت التقارير الرسمية ان الرقم القياسي لاسعار المستهلك شهد تحركات متباينة، مما يعكس حالة من التغير في القوة الشرائية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة الاساسية التي تضغط بشكل مباشر على ميزانيات الاسر الاردنية.
وبينت الارقام ان شهر تموز سجل قفزة واضحة في مؤشر التضخم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يشير الى استمرار الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على مختلف القطاعات والخدمات الحيوية في عموم البلاد.
تاثير قطاعات السكن والنقل على غلاء المعيشة
واضافت التحليلات ان قطاعي الايجارات والنقل تصدرا قائمة المساهمين في دفع مؤشر التضخم نحو الاعلى، حيث لعبت هذه المجموعات الدور الاكبر في زيادة الاعباء المالية الملقاة على كاهل المستهلكين خلال الاشهر الماضية.
واكدت البيانات ان الزيوت والدهون بالاضافة الى التبغ والسجائر ساهمت ايضا في تعزيز هذا الاتجاه الصعودي، مما جعل التضخم يلامس مستويات مرتفعة تتطلب متابعة دقيقة من الجهات المعنية لضمان استقرار الاسعار المحلية.
واشار التقرير الى ان مجموعة النقل استحوذت على الحصة الاكبر من التضخم خلال تموز، متجاوزة بذلك قطاع الايجارات، مما يعكس حساسية اسعار المحروقات وتكاليف التنقل تجاه المتغيرات التي تطرأ على الاسواق العالمية والمحلية.
دور السلع الغذائية في لجم وتيرة التضخم
وكشفت الارقام عن وجود عوامل ساهمت في الحد من تسارع التضخم، حيث ادى انخفاض اسعار الفواكه والمكسرات الى تخفيف حدة الضغوط السعرية، مما ساعد في امتصاص جزء من الصدمات التي واجهت المستهلكين.
واوضحت البيانات ان تراجع اسعار اللحوم والدواجن، بالاضافة الى انخفاض تكاليف الالبان والبيض، لعب دورا ملموسا في موازنة كفة الاسعار، مما حال دون وصول التضخم الى مستويات اكثر حدة خلال الفترة الاخيرة.
وشدد الخبراء على ان هذا التباين في اسعار السلع الغذائية يعطي مؤشرا على اهمية العرض والطلب في السوق المحلي، ويبرز الحاجة لمراقبة سلاسل التوريد لضمان توفر السلع باسعار عادلة للمواطنين في الاردن.