كشفت الحكومة العراقية عن توجهات استراتيجية جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع النفط الوطني، حيث تركز الخطط على مد أنابيب حديثة وتوسيع منافذ التصدير لرفع الطاقة الإنتاجية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.
واكد وزير النفط في تصريحات حديثة أن الوزارة تعمل بجدية على تحديث الأسطول النفطي وتطوير قطاع التصفية، مشيرا إلى أن الايام المقبلة ستشهد افتتاح سلسلة من المشروعات الحيوية التي تحظى بدعم حكومي مباشر ومكثف.
واضاف الوزير أن التوجه نحو جذب الاستثمارات الاجنبية يهدف إلى تحقيق عوائد مالية ضخمة ترفد الموازنة العامة، مبينا أن هذه المشاريع ستلعب دورا محوريا في تقليل معدلات البطالة وخلق فرص عمل للشباب العراقي.
توسع في التصدير
وبينت البيانات الرسمية أن صادرات النفط العراقية سجلت مستويات مرتفعة خلال الشهر الجاري، موضحا أن هذه الارقام تعكس نجاح السياسة النفطية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تواجه طرق الملاحة الدولية في المنطقة.
وشدد المسؤولون على أن الاستراتيجية الحكومية تقوم على تنويع مسارات التصدير وعدم الاعتماد على منفذ واحد، مؤكدا أن العراق يخطط لتعزيز صادراته عبر ميناء جيهان التركي مع تنفيذ خطوط أنابيب جديدة تربط البصرة بفيشخابور.
واشار الوزير إلى توقيع تفاهمات نفطية مهمة مع تركيا لضمان استمرار تدفق صادرات إقليم كردستان، مبينا أن الهدف القادم هو رفع صادرات الجنوب عبر الخط التركي لتتجاوز حاجز السبعمائة ألف برميل يوميا خلال الفترة المقبلة.
خطط استثمارية
وأظهرت توجهات الحكومة الحالية منح الاولوية للشركات العالمية الرصينة في قطاع الطاقة، موضحة أن التعاون مع كبريات الشركات الامريكية والقطرية يسهم في تطوير الحقول الجديدة وزيادة الرقع الاستكشافية في مختلف المحافظات العراقية الغنية بالموارد.
واكدت الحكومة أن طموحها يتمثل في رفع سقف الإنتاج النفطي إلى سبعة ملايين برميل يوميا، موضحة أن هذا الهدف يمثل ركيزة اساسية في رؤية الدولة الاقتصادية لتعزيز مكانة العراق في أسواق الطاقة العالمية.
واضاف خبراء الاقتصاد أن العراق يسعى لتقليل اعتماده على النفط عبر رفع الإيرادات غير النفطية في الموازنة، مبينا أن الحكومة تخطط لرفع هذه الإيرادات بنسب كبيرة جدا خلال العقدين القادمين لضمان استقرار مالي مستدام.