الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

غياب الام يكسر قلوب الاطفال في الخليل بعد اعتقال دعاء البطاط

غياب الام يكسر قلوب الاطفال في الخليل بعد اعتقال دعاء البطاط

تعيش عائلة الاسيرة الفلسطينية دعاء البطاط حالة من الترقب والحزن الشديد في مدينة الظاهرية جنوب الخليل، حيث ينتظر اطفالها الخمسة بفارغ الصبر اي خبر او اتصال هاتفي ينهي معاناتهم مع غياب والدتهم.

وتقضي الطفلة ياقوت البالغة من العمر اثني عشر عاما وقتها برفقة جدتها سهام البطاط في محاولة لتهدئة اشقائها الصغار، وعلى راسهم الطفل اسيد الذي لم يتجاوز العام والنصف من عمره وسط صدمة كبيرة.

وكشفت الجدة سهام ان قوات الاحتلال اقتحمت المنزل بقوة السلاح في شهر مارس الماضي، واقتادت ابنتها الى مراكز التحقيق بتهم واهية تتعلق بالتحريض، مما ادى الى تدهور الحالة النفسية لجميع افراد الاسرة.

انعكاسات الاعتقال على الاطفال

واضافت الجدة ان الطفلة عرين ذات الخمس سنوات تعاني من اوضاع صحية صعبة بسبب حساسيتها المفرطة تجاه الطعام، وهي في امس الحاجة لرعاية والدتها التي كانت تتابع حالتها الصحية بدقة واهتمام دائم.

وبينت ان الابن الاكبر هيثم البالغ من العمر احد عشر عاما اصيب بانتكاسة نفسية حادة، حيث فقد حيويته المعهودة كلاعب رياضي في فنون القتال، واصبح يعاني من حزن عميق اثر غياب والدته القسري.

واكدت الجدة انها تعيش حالة من القلق المستمر والارتباك الدائم، حيث تستيقظ من نومها فزعة على وقع ذكريات اقتحام المنزل، نافية بشكل قاطع ادعاءات الاحتلال التي تربط اعتقال ابنتها بنشاطات تحريضية مزعومة.

مسؤولية الامومة خلف القضبان

وشددت ياقوت على ان مسؤولية رعاية اشقائها باتت ثقيلة جدا، خاصة مع استمرار بكاء الصغير اسيد الذي لا يزال يبحث عن والدته في كل زوايا المنزل والمطبخ في مشهد يدمي القلوب.

واوضحت الاسرة انها تنتظر اي معلومة من المحامي حول مصير دعاء، في ظل ظروف اعتقال غامضة تزيد من توتر الاطفال وتجعلهم في حالة انتظار دائم لخبر الافراج عنها وعودتها للمنزل.

واظهرت بيانات مؤسسات الاسرى ان دعاء البطاط هي واحدة من بين ثلاث وتسعين اسيرة فلسطينية يقبعن في سجون الاحتلال، حيث يعشن ظروفا قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية والكرامة والحرية.

واقع الاسيرات في سجون الاحتلال

وكشفت التقارير الحقوقية ان الاحتلال اعتقل اكثر من سبعمئة وخمسة وستين امرأة منذ بداية الحرب على غزة، من بينهن طفلات ومسنات، وسط تزايد اعداد المعتقلين الاداريين في السجون التي تجاوزت تسعة الاف معتقل.

واضافت الاحصائيات ان معاناة الاسيرات تتفاقم مع وجود امهات وحوامل ضمن القوائم، مما يعكس سياسة ممنهجة لتمزيق النسيج الاسري الفلسطيني عبر استهداف النساء والاطفال في مختلف المدن والقرى في الضفة الغربية.

وبينت المؤسسات الحقوقية ان هناك قرابة ثلاثمئة وستين طفلا يواجهون ظروف اعتقال مشابهة، مما يجعل قضية الاسرى الفلسطينيين احدى اكبر القضايا الانسانية التي تتطلب تدخلا عاجلا لحماية الطفولة والامومة من بطش الاحتلال.

مقالات ذات صلة