كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد وتيرة الممارسات القمعية التي تنفذها الشرطة الاسرائيلية بحق فلسطينيي الداخل، حيث شهدت مناطق مختلفة اقتحامات وحشية لحفلات الزفاف وسط حالة من الصدمة والغضب الشعبي العارم والمستمر.
واظهرت الوقائع الموثقة قيام عناصر من الشرطة بتوقيف عروسين بملابس الزفاف في منطقة النقب بحجج واهية تتعلق بعرقلة حركة السير، في تصرف اعتبره مراقبون استهدافا مباشرا للمناسبات الاجتماعية الفلسطينية ومحاولة لكسر هيبة العائلات.
وبينت الشهادات المتداولة ان التضييق لم يتوقف عند النقب، بل امتد ليشمل اقتحام حفل زفاف في مدينة ام الفحم، حيث تم التعامل مع المدعوين بقسوة مفرطة واجبارهم على الانبطاح ارضا في مشهد مهين.
انتهاكات الشرطة الاسرائيلية في ام الفحم والنقب
واكدت بلدية ام الفحم في بيان رسمي لها ان القوة المقتحمة مارست سلوكا فظا بحق الحضور، وطالبت بفتح تحقيق فوري وشفاف لمحاسبة المتورطين في هذا الاعتداء الذي خلف حالة من الاستياء العميق.
واضاف عضو الكنيست احمد الطيبي ان ما حدث هو تحويل للافراح الى مسرح للترهيب والاذلال، مشيرا الى ان الشرطة استخدمت القنابل الصوتية ووجهت الشتائم للعائلات تحت ذريعة البحث عن اسلحة غير موجودة.
واوضح الطيبي ان هذه الممارسات تاتي في وقت تتجاهل فيه الاجهزة الامنية تفشي جرائم القتل المنظم في البلدات العربية، مما يعزز القناعة بان الهدف الحقيقي هو ممارسة القمع السياسي والاجتماعي ضد الفلسطينيين.