الاثنين - 2026-08-17
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

استراتيجية اقتصادية ذكية: كيف يحول الاردن تقنيات الذكاء الاصطناعي الى ثروة وطنية

استراتيجية اقتصادية ذكية: كيف يحول الاردن تقنيات الذكاء الاصطناعي الى ثروة وطنية

بحث المنتدى الاقتصادي الاردني في جلسة حوارية متخصصة سبل استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة للمملكة، بمشاركة نخبة من الخبراء واصحاب الاختصاص لتقييم الفرص المتاحة في ظل التسارع العالمي الكبير في هذا المجال.

واكد عضو المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل امجد العبداللات ان الاردن لا يحتاج لمنافسة الدول الكبرى في بناء مراكز البيانات الضخمة، بل يجب التركيز على تحديد المجالات التي يمتلك فيها المملكة خبرات معرفية متراكمة.

واضاف ان الهدف يتمثل في تحويل هذه الخبرات الى تطبيقات وحلول برمجية قابلة للتصدير عالميا، معتبرا ان سباق الذكاء الاصطناعي يجب ان يرتكز على توليد القيمة الاقتصادية لا على مجرد امتلاك المعالجات والقدرات التقنية.

تحولات نوعية في الاقتصاد الرقمي الاردني

وبين العبداللات ضرورة تغيير العلاقة بين الجامعات والقطاع الصناعي، حيث لا ينبغي للجامعات الاكتفاء بنشر الابحاث الاكاديمية، بل يتوجب عليها انتاج ملكية فكرية وشركات ناشئة تقدم حلولا عملية للمشكلات الاقتصادية في قطاعات الطاقة والمياه.

واوضح ان الاردن يمتلك ميزة تنافسية تتمثل في كفاءاته البشرية، مما يؤهله ليصبح مختبرا اقليميا لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاع التعدين الذي يمتلك فيه الاردن خبرة تمتد لاكثر من سبعة عقود متواصلة.

واشار الى ان نجاح الذكاء الاصطناعي لا يقاس بدقة الخوارزميات فحسب، بل بالنتائج الملموسة على ارض الواقع، مثل تقليص زمن المعاملات المصرفية او تحسين جودة التعليم عبر برامج دعم متطورة تخدم الطلبة والمعلمين في آن واحد.

مستقبل الابتكار والادوار التنافسية

وشدد نائب رئيس المنتدى مازن الحمود على اهمية طرح اسئلة عملية حول قدرة الاردن على التكيف مع متطلبات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجه المملكة وتؤثر على تشغيل مراكز البيانات.

وكشف عضو الهيئة العامة للمنتدى ماهر الخياط ان نسبة كبيرة من الباحثين عن العمل والرياديين في الاردن بدات فعليا بتبني ادوات الذكاء الاصطناعي في اعمالهم، مما يعكس جاهزية السوق المحلي للتحول الرقمي الشامل.

واكد الخياط ان الكفاءات الاردنية قادرة على تطوير برمجيات وانظمة ذاتية التشغيل وتقديمها لاسواق المنطقة، مشيرا الى ان المملكة تخرج نسبة كبيرة من رياديي الاعمال في الشرق الاوسط، وهو ما يعد ركيزة اساسية للمرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة