شكلت المشاركة الصينية في فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون نقلة نوعية في مسار التبادل الثقافي بين الاردن والصين، حيث عكست هذه الخطوة عمق العلاقات التي تجمع البلدين وتجسد رغبة متبادلة في تعزيز التواصل الانساني.
واكد مدير مهرجان جرش يزن الخضير ان الحضور الصيني هذا العام لم يكن مجرد مشاركة عادية، بل تضمن تنوعا كبيرا في العروض الفنية والفعاليات الثقافية التي استقطبت آلاف الزوار من محبي الفنون والتراث العالمي.
وبين الخضير ان المركز الثقافي الصيني في عمان لعب دورا محوريا في تنظيم هذه المشاركة، من خلال تقديم عروض موسيقية شعبية وحرف يدوية عكست اصالة التراث الصيني وقدرته على الوصول الى الجمهور الاردني.
ابعاد التبادل الثقافي الصيني الاردني
واضاف ان الحفل الموسيقي الصيني الذي اقيم في المدينة الاثرية حظي باهتمام واسع، حيث توافد اكثر من الف متفرج للاستمتاع بالالحان الصينية التقليدية الممزوجة بلمسات عصرية، مما يثبت ان لغة الموسيقى تتجاوز حواجز اللغات.
واوضح ان مدينة جرش التاريخية تعتبر منصة مثالية لهذا النوع من التبادل، فهي ملتقى للحضارات عبر العصور، واستضافة الثقافة الصينية فيها تعزز من مكانة المهرجان كوجهة دولية تحتضن الفنون العالمية المتنوعة بكل فخر.
وتابع ان المشاركة لم تقتصر على المسرح فقط، بل شملت عرض نماذج من التراث الثقافي غير المادي والحرف اليدوية في جناح السفارات، مما اتاح للجمهور فرصة الاطلاع المباشر على جوانب غنية من الحياة الصينية.
مستقبل التعاون الفني بين البلدين
وشدد الخضير على ان الدبلوماسية الثقافية تظل الاداة الاقوى لتقريب الشعوب، مشيرا الى ان نجاح هذه الفعاليات يفتح الباب امام المزيد من المشاريع المشتركة وتبادل الزيارات بين الفنانين والفرق الفنية من الجانبين.
واشار الى ان التخطيط للمرحلة المقبلة يركز على تطوير ورش عمل وبرامج متخصصة، لضمان استمرارية هذا الزخم الثقافي، معربا عن طموحه في ان تصبح المشاركة الصينية جزءا ثابتا ومستمرا في دورات المهرجان القادمة.
واختتم الخضير حديثه بالقول ان الاردن والصين يمتلكان ارثا حضاريا عريقا، وان هذه الفعاليات تساهم في بناء جسور من المودة والتفاهم، مما يعزز الروابط بين الشعبين بعيدا عن الاطر الرسمية والدبلوماسية التقليدية.