الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

رحلة الالم والوجع جبريل الصفدي يفقد ساقه وابنه في رحلة معاناة قاسية

رحلة الالم والوجع جبريل الصفدي يفقد ساقه وابنه في رحلة معاناة قاسية

يعيش الاسير الفلسطيني المحرر جبريل الصفدي واقعا مؤلما داخل منزله المتضرر في مدينة حمد شمال خان يونس حيث يجلس على كرسي متحرك يجسد قصة وجع انسانية مضاعفة بعد فقدان ساقه داخل سجون الاحتلال.

وكشف الصفدي انه دخل السجن بجسد سليم تماما قبل ان يتعرض لاهمال طبي متعمد منذ اليوم الاول للاعتقال مما ادى لتدهور حالته الصحية بشكل خطير وسط تجاهل تام من قبل الجنود لصرخاته المتكررة.

واكد الاسير المحرر انه تعرض للاهانة والشتائم طوال فترة معاناته قبل ان يضطر للموافقة على بتر ساقه اليمنى تحت تهديد الموت لتنتهي رحلة سجنه التي استمرت لاكثر من عام ونصف بعجز جسدي دائم.

صدمة الفقد بعد الحرية

وبين الصفدي انه فور عودته الى منزله تلقى صدمة لم يكن يتوقعها وهي استشهاد ابنه الشاب في غارة اسرائيلية مما حول لحظات الفرح بالتحرر الى مأساة حقيقية تفوق في قسوتها كل ما عاناه بالاسر.

واوضح ان ابنه الراحل كان المعيل الوحيد للاسرة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة مما جعله يشعر بعجز مضاعف امام مسؤولية رعاية زوجته وبناته الخمس في ظل دمار واسع للمنازل.

واضاف ان تجربته داخل السجون لم تكن مجرد احتجاز بل كانت رحلة في بيئة مميتة مليئة بالضرب والتجويع والتعذيب الممنهج الذي تسبب في فقدان العديد من المعتقلين لحياتهم داخل اقبية نتيجة غياب الرعاية الطبية المطلوبة.

دعوات حقوقية للعدالة

وشدد الصفدي على ضرورة تسليط الضوء على معاناة الاف الاسرى الفلسطينيين الذين يعيشون اوضاعا كارثية وسط دعوات حقوقية دولية لضمان حمايتهم من بطش الاحتلال الذي يمارس ابشع صور الانتهاكات ضد الانسانية داخل المعتقلات.

واشار الى ان قصته الشخصية ليست سوى نموذج مصغر لما يعانيه الشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفا قاسية تتجاوز حدود المنطق في ظل استمرار سياسات التضييق الممنهجة التي تهدف الى كسر ارادة الاسرى وعائلاتهم.

وختم بان الواقع الذي يعيشه اليوم يختصر حجم المأساة التي يعانيها الناجون من سجون الاحتلال الذين يخرجون ليفقدوا كل شيء في بيوتهم التي دمرتها الة الحرب في مشهد يعكس حجم المعاناة المستمرة.

مقالات ذات صلة