شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال مطلع الاسبوع الجاري، وذلك في اعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط حيوية، مما القى بظلاله على استقرار امدادات الطاقة العالمية بشكل عام.
واظهرت بيانات تتبع السفن انخفاضا حادا في اعداد الناقلات العابرة للمضيق، حيث سجلت الارقام تراجعا قياسيا مقارنة بالفترات السابقة، وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على شركات الشحن الدولية العاملة في منطقة الخليج العربي.
وكشفت التقارير الميدانية ان العديد من السفن توقفت عن عبور الممر المائي الاستراتيجي، بينما لجأت سفن اخرى الى تعطيل اجهزة التتبع الالي لتفادي الرصد، وهو ما يعكس حجم المخاوف الامنية المتزايدة لدى طواقم الملاحة الدولية.
تداعيات الهجمات على حركة التجارة الدولية
وبينت التحليلات ان توقف حركة الشحن جاء تزامنا مع اعلان الامارات عن تعرض سفن تابعة لشركة ادنوك لهجمات مباشرة، مما دفع العديد من الناقلات لتغيير مساراتها البحرية بحثا عن ممرات اكثر امنا لضمان سلامة الشحنات.
واضافت المصادر ان الولايات المتحدة تدرس خياراتها بشان الحصار البحري المفروض على ايران، وسط تعثر واضح في المحادثات الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد، مما يفاقم من تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في منطقة الشرق الاوسط الحساسة.
واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحاته الاخيرة، ضرورة استجابة واشنطن للشروط الايرانية المتعلقة بالمضيق، مشددا على ان استئناف حركة الشحن البحري بشكل طبيعي مرهون بمدى التزام الاطراف الدولية بالمتطلبات التي تضعها طهران حاليا.
انخفاض معدلات العبور في الممرات المائية
واوضحت البيانات ان مضيق باب المندب شهد بدوره تراجعا في اعداد السفن العابرة، حيث سجلت حركة الشحن انخفاضا ملموسا في ظل اعلان الحوثيين عن فرض حصار بحري، مما ادى لغياب كامل لشحنات النفط السعودية.
وتابعت التقارير ان الاسواق العالمية تراقب عن كثب هذه التطورات الميدانية، خاصة ان المضيق كان يمر عبره خمس امدادات النفط والغاز عالميا، مما يجعل اي عرقلة فيه تهديدا مباشرا لاستقرار اسعار الطاقة العالمية.
واختتمت البيانات ان التوترات الراهنة تفرض تحديات لوجستية معقدة على شركات النفط والغاز، حيث يظل الغموض سيد الموقف بشان مستقبل الملاحة في ظل غياب اي حلول سياسية جذرية تنهي حالة الصراع القائمة حاليا.