سجلت العلاقات بين طهران وواشنطن منعطفا جديدا اليوم مع انتهاء المهلة الزمنية المحددة للتوصل الى اتفاق نهائي دون تحقيق اي اختراق دبلوماسي ملموس ينهي حالة التوتر القائمة بين الطرفين حول الملفات العالقة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان غياب التوافق على تمديد المذكرة الموقعة سابقا يعكس عمق الفجوة في المواقف السياسية والعسكرية حيث استمرت حالة الجمود في المفاوضات المباشرة وسط تبادل الاتهامات بخرق البنود المتفق عليها سابقا.
وكشفت المصادر المتابعة ان الخلاف حول مضيق هرمز والحصار البحري المفروض لا يزال يمثل العقدة الاساسية التي تعيق اي تقدم حقيقي في مسار التهدئة المطلوبة لضمان استقرار الملاحة الدولية في المنطقة الحيوية.
تعثر المسار الدبلوماسي وتصاعد التوترات البحرية
وبينت تقارير حديثة ان حركة القطع البحرية الامريكية في بحر العرب تزامنت مع استمرار القيود المفروضة على الموانئ الايرانية مما يشير الى فشل مساعي التهدئة التي كانت معلقة عليها امال كبيرة خلال الفترة الماضية.
واكدت طهران في سياق متصل تمسكها بشروطها المعلنة لفتح الممر المائي والتي تتضمن رفع العقوبات وسحب القوات الاجنبية من محيطها كخطوة ضرورية لاي تفاوض جدي يهدف الى اعادة الامور الى مسارها الطبيعي.
واضافت واشنطن من جانبها ان عدم التزام الجانب الايراني باستئناف حركة الملاحة الطبيعية يعقد المشهد الامني ويجعل من استمرار الضغوط الاقتصادية خيارا قائما في ظل غياب اي بوادر لانفراجة سياسية قريبة او تفاهمات جديدة.
مضيق هرمز محور النزاع الاستراتيجي بين الطرفين
وشدد خبراء استراتيجيون على ان استمرار اغلاق المضيق يمثل ورقة ضغط قوية بيد ايران في مواجهة التحركات الامريكية مشيرين الى ان اهمية هذا الممر في امدادات الطاقة العالمية تجعل منه ساحة للمواجهة المباشرة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان خيارات التصعيد لا تزال مطروحة على الطاولة في ظل غياب الثقة المتبادلة وتعدد المطالب التعجيزية التي يطرحها كل طرف لضمان مكتسباته في هذه المواجهة الجيوسياسية المعقدة والمستمرة منذ اشهر.
واشار مراقبون الى ان المرحلة القادمة قد تشهد تحولات غير متوقعة في طبيعة الصراع البحري اذا لم تتدخل اطراف دولية لتقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو مواجهة اوسع تؤثر على استقرار الاقتصاد العالمي.