كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل حصيلة ضحايا مفزعة جراء تفشي فيروس ايبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث اكدت التقارير ان عدد الوفيات تجاوز حاجز الفين وثلاثمائة شخص في تطور وبائي خطير ومقلق للغاية.
واضافت المعطيات الصادرة عن الجهات الصحية ان هذا التفشي اصبح الاكثر فتكا في تاريخ البلاد على الاطلاق، متجاوزا بذلك كافة السجلات السابقة التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية في ظل ظروف صحية صعبة.
وبينت الارقام المحدثة ان اجمالي الاصابات المؤكدة ارتفع ليصل الى قرابة خمسة الاف حالة، مع رصد عشرات الحالات الجديدة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية، مما يعكس سرعة انتشار الفيروس بشكل غير مسبوق في المنطقة.
تحديات صحية وعالمية في مواجهة الفيروس
واكدت التقارير ان هذا الانتشار يمثل الموجة السابعة عشرة التي تضرب البلاد، حيث تجاوزت معدلات الاصابة الارقام القياسية المسجلة سابقا، مما جعل الوضع الوبائي الحالي يتصدر قائمة الازمات الصحية الاكبر في تاريخ الكونغو.
واوضحت المقارنة مع الاوبئة العالمية ان سرعة وتيرة الوفيات في الكونغو فاقت ما حدث في غرب افريقيا سابقا، اذ استغرق تسجيل الف حالة وفاة وقتا اقصر بكثير في الموجة الحالية مقارنة بالموجات السابقة.
وشددت السلطات الصحية على ان التحدي الاكبر يكمن في غياب علاجات او لقاحات معتمدة لسلالة بونديبوغيو المتفشية، حيث لا تزال الجهود البحثية في مراحلها الاولية وتعتمد بشكل اساسي على دراسات اجريت على الحيوانات.
طرق الانتقال والاعراض المصاحبة للمرض
وكشفت الدراسات ان فيروس ايبولا ينتقل بشكل رئيسي عبر الاتصال المباشر بسوائل اجسام المصابين سواء كانوا احياء او امواتا، وهو ما يفسر سهولة انتشاره في التجمعات السكانية التي تفتقر الى اجراءات الوقاية الكافية.
واظهرت المتابعات ان اعراض المرض تشمل حمى حادة وقيئا واسهالا مستمرا، مبينا ان الحالة الصحية للمصابين قد تتدهور بسرعة لتصل الى نزيف داخلي وخارجي، مما يستدعي تدخلا طبيا عاجلا للحد من تفاقم الازمة.
واكد الخبراء ان الوضع لا يزال يتطلب استجابة دولية منسقة، خاصة مع استمرار تسجيل اصابات جديدة يوميا، مما يضع الضغط على الكوادر الطبية والمراكز الصحية المحدودة الامكانيات في المناطق المتضررة من هذا الوباء.