كشفت تقارير طبية عن حالة غامضة لمزارع استرالي تعافى بشكل كامل من سرطان الجلد من المرحلة الرابعة، وذلك عقب خضوعه لعملية جراحية دقيقة في القلب تسببت في سلسلة من التطورات غير المتوقعة.
وأوضح الأطباء أن المريض كان يعاني من انتشار الورم الميلانيني في الكبد والعظام والعقد اللمفاوية، حيث توقف عن تلقي العلاج التقليدي بسبب آثاره الجانبية، قبل أن يقرر إجراء جراحة لاستبدال صمام الشريان الأورطي.
وأضاف التقرير أن المريض تعرض لعدوى شديدة بعد الجراحة استدعت تدخلا طبيا عاجلا، لتظهر الفحوصات بعد ثلاثة أسابيع فقط اختفاء تاما للبؤر السرطانية التي كانت تنهش جسده، وسط ذهول كامل من الطاقم المعالج.
استجابة مناعية غير مفسرة
وبين الباحثون أن الجراحة الكبرى وما تبعها من عدوى قد تكون حفزت استجابة مناعية قوية، حيث بدأ الجهاز المناعي في التعرف على الخلايا السرطانية واستهدافها بعد أن كانت قادرة على التخفي طوال سنوات.
وأكد الخبراء أن هذه الحالة تفتح بابا واسعا للتساؤلات حول دور الالتهابات في إعادة برمجة المناعة، خاصة بعد إصابة المريض بحساسية شديدة تجاه لسعات النحل لاحقا، مما يؤشر على تغير جذري في نظامه المناعي.
وشدد العلماء على أن هذه الواقعة تظل حالة فردية نادرة ولا يمكن تعميمها كعلاج للسرطان، مؤكدين أن الأبحاث القادمة قد تكشف عن أسرار إضافية حول كيفية تفاعل الجسم البشري مع الصدمات الجراحية والعدوى.