الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حرب الهوية في المانيا قصة شابة تواجه العنصرية بسبب حجابها

حرب الهوية في المانيا قصة شابة تواجه العنصرية بسبب حجابها

تواجه الناشطة الالمانية غيلين براندنبورغ البالغة من العمر اثنين وعشرين عاما واقعا مريرا من التمييز والاقصاء داخل بلدها الام، حيث تحولت هويتها الدينية وحجابها الى هدف لهجمات لفظية وجسدية متكررة في الفضاء العام.

واكدت الناشطة ان رحلتها مع الاسلام بدأت في سن الرابعة عشرة، لكنها اصطدمت بعد سنوات بصور نمطية قاسية، وصلت الى حد التعرض للبصق والشتائم والتهديدات العلنية التي تستهدف وجودها كفرد داخل المجتمع الالماني.

واوضحت براندنبورغ ان معاناتها لا تقتصر على الواقع الملموس، بل تمتد الى العالم الرقمي حيث تتلقى تهديدات مباشرة وامنيات بالتعرض لحوادث سير، مما يعكس تصاعد حدة الكراهية ضد المسلمين في الاوساط المجتمعية المختلفة.

واقع التمييز ضد المحجبات

وبينت الناشطة ان نظرة المجتمع للمحجبات مبنية على افتراضات خاطئة، مشيرة الى ان الحجاب كان قرارا شخصيا نابعا من قناعة تامة، مطالبة الجميع بمنح النساء فرصة للتعريف بانفسهن بعيدا عن الاحكام المسبقة الجاهزة.

واضافت ان الدفاع عن القضايا الانسانية مثل وقف الحرب في غزة ولبنان جعلها عرضة لمزيد من الهجوم، مؤكدة ان التزامها الاخلاقي تجاه المدنيين يظل جزءا اصيلا من هويتها الانسانية التي تسبق اي تصنيف.

وشددت على ضرورة عدم الاكتفاء بالمشاهدة امام ما يحدث من انتهاكات، داعية المواطنين الى المشاركة الفاعلة في التعبير عن رفضهم للحروب ومطالبة الحكومة بوقف تصدير الاسلحة التي تزيد من معاناة الشعوب في الخارج.

ارقام صادمة عن العنصرية

وكشفت تقارير حديثة صادرة عن شبكة كليم عن ارتفاع مخيف في حالات العنصرية ضد المسلمين في المانيا، حيث تم توثيق الاف الحوادث خلال العام الجاري، مما يشير الى تفاقم خطير في خطاب الكراهية.

واظهر التقرير ان النساء هن الاكثر تضررا من هذه الممارسات العدائية، حيث تشكل نسبتهن نحو سبعين بالمائة من ضحايا الاعتداءات، وسط تنام للشعور بالخوف وانعدام الثقة في المؤسسات الرسمية داخل المجتمع الالماني.

واكدت البيانات ان وتيرة هذه الاعتداءات تصاعدت بشكل ملحوظ عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث تحول المسلمون الى مادة دسمة للاتهامات النمطية والتحريض المستمر في مختلف وسائل الاعلام والمنصات الرقمية.

مقالات ذات صلة