تتفاقم معاناة القرى الفلسطينية تحت وطاة التوسع الاستيطاني الذي يفرض حصارا خانقا على المنازل بدعم عسكري مباشر، حيث اقام المستوطنون بؤرة جديدة وسط مناطق تصنف كمناطق محظورة قانونيا وسط تجاهل تام للنداءات المحلية والدولية.
واكد سكان محليون ان جيش الاحتلال حول محيط منازلهم الى ثكنة عسكرية مغلقة، تزامنا مع قطع كامل لخدمات المياه والكهرباء عن العائلات، في محاولة واضحة لتهجيرهم قسريا من اراضيهم وممتلكاتهم التي ورثوها عن اجدادهم منذ زمن.
وبين الاهالي ان هناك اكثر من تسعة قرارات عسكرية سابقة تقضي باخلاء المستوطنين من تلك المواقع، الا ان السلطات المعنية ترفض تنفيذها، مما يثبت وجود غطاء رسمي وممنهج لهذه الانتهاكات المستمرة ضد المواطنين العزل.
تصاعد وتيرة الارهاب الاستيطاني
واوضحت منظمات حقوقية دولية ان ما يجري على الارض يمثل وجها من وجوه الارهاب الاستيطاني المنسق، الذي يهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي عبر استراتيجيات الضغط العسكري المباشر والترهيب المستمر بحق السكان المدنيين.
وكشفت تقارير صادرة عن الامم المتحدة ان موجة العنف الاستيطاني تسببت في نزوح اكثر من الفين ومائتي فلسطيني خلال الاشهر الماضية، نتيجة تصاعد الهجمات الممنهجة التي تستهدف القرى والمناطق الزراعية في مختلف انحاء الضفة الغربية.
وشددت التقارير على ان هذا النزوح القسري ياتي نتيجة مباشرة لغياب الحماية الدولية، وتجاهل القوانين التي تمنع التوسع الاستيطاني، مما يضع مستقبل القرى الفلسطينية امام تحديات وجودية صعبة تتطلب تدخلا عاجلا لوقف هذه الممارسات.