الثلاثاء - 2026-08-18
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ملاعب غزة تحت القصف: كيف يواجه الاطفال واقع الحرب بكرة قدم متهالكة؟

ملاعب غزة تحت القصف: كيف يواجه الاطفال واقع الحرب بكرة قدم متهالكة؟

في ظل الدمار الذي طال البنية التحتية الرياضية بقطاع غزة، تبرز اكاديمية نادي الدرج كمنارة امل لاحتضان المواهب الشابة، حيث يسعى القائمون عليها لتوفير مساحة ترفيهية ورياضية تخفف من وطأة الحرب القاسية.

وتستقبل الاكاديمية ناشئين تتراوح اعمارهم بين 8 و16 عاما، موزعين على فئات عمرية مختلفة، بهدف اعداد جيل رياضي قادر على المنافسة مستقبلا، رغم شح الامكانات والمعدات التي تعاني منها المؤسسات الرياضية حاليا.

واكد المشرفون ان المبادرة جاءت استجابة للواقع الصعب الذي فرضته الحرب، مشددين على ان النشاط الرياضي بات وسيلة حيوية لمساعدة الاطفال على تجاوز الاثار النفسية العميقة والخروج من اجواء الحزن والاكتئاب السائدة.

تحديات قاسية تواجه المواهب

وبين القائمون ان العمل يواجه تحديات جسيمة، ابرزها نقص الزي الرياضي والمعدات الاساسية، في ظل القيود المفروضة على ادخال المستلزمات، مما يضطر بعض اللاعبين للتدريب دون زي موحد او كرات كافية.

واشاروا الى ان ارضية الملعب المتهالكة تزيد من مخاطر الاصابات، اذ مضى على تركيب النجيل الصناعي نحو عشر سنوات، مما يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لتوفير ارضية امنة وملاعب اضافية للمواهب.

واوضح المشرفون ان اسعار المستلزمات شهدت ارتفاعا جنونيا، حيث قفز سعر كرة القدم من 80 شيكلا قبل الحرب ليصل الى 400 شيكل، وهو ما يجعل توفير الادوات التدريبية امرا بالغ الصعوبة والتعقيد.

طموح لا ينكسر رغم الالم

وقال الكابتن محمد شتيوي ان الاكاديمية تمثل مرحلة تعاف نفسي واجتماعي، واضاف ان الطاقم يركز على الجوانب الترفيهية والتعليمية، لترسيخ حب اللعبة لدى الناشئين الذين يحلمون بتمثيل المنتخب الفلسطيني في المحافل الدولية.

واشار شتيوي الى ان الاكاديمية تسعى لرفد الاندية الفلسطينية بالمواهب، مؤكدا ان استمرار النشاط الرياضي في هذه الظروف الاستثنائية يمثل تحديا حقيقيا لكل من يحاول الحفاظ على احلام الاطفال من الضياع.

واختتم المدرب عليان الزيتونية حديثه مبينا ان ما يجري هو حرب على الرياضة، مؤكدا ان استمرار التدريبات رغم كل المعوقات هو رسالة صمود واصرار على منح الاطفال فرصة لمواصلة احلامهم رغم الالم.

مقالات ذات صلة