تصاعدت الضغوط الحقوقية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو بعد مطالبات رسمية بمنع ترشحه لولاية رئاسية جديدة، حيث تؤكد منظمة فير سكوير استيفاءه الحد الاقصى المسموح به من الفترات الرئاسية قانونيا.
واوضحت المنظمة في خطاب موجه للجنة الحوكمة ان استمرار انفانتينو في منصبه يمثل خرقا واضحا للوائح الداخلية، مشددة على ان التفسيرات التي استند اليها سابقا لتجاوز عدد الولايات المسموح بها تفتقر للأساس القانوني.
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود ثغرات في قرارات الفيفا السابقة، وبينت ان الادعاءات التي سمحت للرئيس بتجاهل ولايته الاولى كانت محاولة للالتفاف على الاصلاحات التي اقرت عام 2016 لضمان تداول السلطة الرياضية.
مطالبات بالشفافية وتطبيق لوائح الاتحاد
واكد مدير المنظمة نيكولاس مجيهان ان الادلة المتاحة تثبت تعمد الفيفا اخفاء حيثيات القرارات السابقة، مبينا ان هذا التعتيم يثير تساؤلات جوهرية حول نزاهة العملية الانتخابية القادمة ومدى التزام المؤسسة الدولية بقواعدها الخاصة.
واضاف الخبير القانوني ميجيل مادورو ان مبدا تحديد الولايات يعد ركيزة اساسية لمنع استبداد السلطة، موضحا ان محاولات استثناء انفانتينو تكشف عن رغبة بعض القيادات في تحويل القوانين الى مجرد عقبات يتم تجاوزها.
وشددت الاوساط الرياضية على ضرورة مراجعة سلوكيات الادارة الحالية، واشار مراقبون الى ان تزايد الانتقادات من اتحادات قارية كبرى يعكس حالة من التوتر وعدم الرضا عن التوجهات المالية والادارية التي يتبناها الرئيس الحالي.
مستقبل رئاسة الفيفا على المحك
وبينت التقارير ان انفانتينو يواجه تدقيقا غير مسبوق قبل اجتماع الجمعية العمومية، واظهرت انقساما حادا بين الاتحادات القارية حول استمراريته، حيث لا يزال يحظى بدعم محدود بينما تتصاعد الاصوات المطالبة بتغيير حقيقي في القيادة.
واكدت المصادر ان التحديات القانونية التي تواجه انفانتينو قد تضع مستقبله على المحك، موضحة ان الالتزام الصارم باللوائح اصبح المطلب الاول للمنظمات الحقوقية التي تسعى لايقاف ما تصفه بالتجاوز الصريح لقواعد الحوكمة الرشيدة.
واضافت المنظمة ان عدم تقديم مبررات قانونية واضحة للاستثناءات يضعف موقف الفيفا امام المجتمع الرياضي الدولي، مبينة ان المرحلة المقبلة ستشهد ضغوطا مكثفة لضمان عدم خرق القواعد التي تحكم ولايات الرئيس في السنوات القادمة.