الأربعاء - 2026-09-02
الرئيسية / رياضة
رياضة

ميركاتو الكرة الأردنية: بـيــن شـغــف التـنــافــس وتعـزيــز الــروح الريـاضيـة

ميركاتو الكرة الأردنية: بـيــن شـغــف التـنــافــس وتعـزيــز الــروح الريـاضيـة

مرايا -

يغلق مساء اليوم الثلاثاء سوق الانتقالات للاعبي كرة القدم الأردنية، بعد أيام شهدت تنافساً مثيراً بين الأندية المحترفة، كل يبحث عن الأفضل ومن يحقق له الإضافة، ويصنع الفارق حتى يتمكن من ملامسة تطلعات جماهيرها المتلهفة لرؤية فرقها فوق منصات التتويج.

وتعد المنافسة في سوق الانتقالات الصيفية «الميركاتو» هذا الموسم الأبرز والأكثر تأثيراً بعد أن اجتازت الاندية دائرة سقف التعاقدات، وأصبحت أكثر قدرة على استقطاب لاعبين محترفين أجانب ذو قيمة فنية أعلى من السابق بفضل دخول رجال الأعمال والاستثمار وانخراطهم في إدارات الاندية، مما عزز من قوة الفرق، وهو ما دفع عدد من خبراء كرة القدم ليطرق تصريحات واضحة وبالفم الملآن أن هذا الموسم سيكون الأشد تنافساً وإثارة.

والتنافس القوي، ينتج دورياً مميزاً، ويصنع في النهاية منتخباً قوياً، وهذه النتائج طالما كنا نطمح للوصول إليها لكن محدودية القدرات، وغياب الرؤية أدى إلى تذبذب مستوى الدوري المحلي في سنوات خلت، مما أسهم في تأخر وصولنا إلى ملامسة طموحنا، قبل أن نتوجها مؤخراً في  التأهل التاريخي لمنتخب النشامى إلى كأس العالم 2026.

إنتقالات محلية غير متوقعة وأخرى متوقعة، من شأنها أن تعيد رسم خريطة المنافسة بعد أن تغييرت موازين القوى الفنية، وهذا التغيير لا يقتصر تأثيره على الناحية الفنية فحسب، بل سيمتد ليشكل أداة حاسمة ومهمة في تشكيل الوعي الجماهيري وتأصيل قيم الروح الرياضية.

 صفقات مدوية تزيد حالة الشغف الجماهيري

أسهم دخول رجال الأعمال والاستثمار في الأندية ولا سيما الجماهيرية منها والراغبة في المنافسة على الألقاب المحلية، والذهاب بعيداً في مشاركاتها الآسيوية، إلى تواجد محترفين أجانب منهم من تبلغ قيمته السوقية نحو مليون يورو، والبعض الأخر كان قد لعب في الدوريات الأوروبية وأقوى الفرق الإفريقية.

ووفقاً لما سبق، فإن الأندية ما عادت تنظر لملف المحترفين الأجانب من باب تكملة العد،د بل أصبحت تسعى بجدية إلى البحث عن تعاقدات نوعية واستقطاب لاعبين مميزين وبحيث يشكل الاحتكاك معهم فائدة للاعبينا المحليين، ويعزز من قدرات الفريق لبلوغ هدفه.

وشهد سوق الانتقالات الحالي إرتفاعاً واضحاً في أسعار اللاعبين المحليين لشدة التنافس بين الأندية فلاعب بوزن يوسف أبو جلبوش «صيصا» وصلت قيمة العروض التي قدمت له من أنديتنا المحلية نحو 400 ألف دولار لكنه في النهاية فضل الاحتراف في الجزائر.

وهذه التعاقدات التي أبرمتها الأندية وفي مقدمتها الفيصلي والحسين اربد والوحدات، ستزيد من حالة شغف الجماهير، فعندما يشعر المشجع أن إدارة ناديه تجتهد في سبيل حسم صفقات مميزة ومدروسة تلبي الاحتياجات الفنية، فإن سقف الطموح لديه سيرتفع، وسيعزز بالتالي من حجم الإقبال الجماهيري للمباريات بعد أن شهدت المواسم الماضية عزوفاً واضحاً.

 تعزيز الروح الرياضية .. وتقنية الحكم المساعد

عندما ينتقل نجم من نادٍ إلى غريمه التقليدي، فإن هذه الإنتقالات ستسهم في رفع حالة الوعي لدى الجماهير وتنعكس بالإيجاب على هتافاتها داخل أرضية الملعب، وهي انتقالات ستزيد من تفهم هذه الجماهير لمعنى الاحتراف، والرسالة التي تسعى لتقديمها كرة القدم.

وتغيير القمصان يرسخ الاحترام، فهذا النجم الجديد سيلقى التقدير والتشجيع والدعم من جماهير فريقه الجديد، بعد أن ترك رسالة تقدير ووداع ومحبة لدى جماهيره السابقة، وفي الحالتين سيحظى بالاحترام والمحبة.

وهؤلاء النجوم القدوة تقع على عاتقهم أدوار مهمة في تعزيز حالة الروح الرياضية بين الجماهير، فعليه أن يضبط سلوكه داخل الملعب، ويبتعد عن الاستفزاز، ويشيد في قدرات المنافس في حالتي الفوز والخسارة.

وأحسن اتحاد كرة القدم صنعاً عندما بذل جهوداً كبيرة في سبيل تأمين تقنية حكم الفيديو المساعد بحثاً عن العدالة والشفافية في التنافس، وهذه التقنية ستحد بلا شك من الأخطاء التحكيمية، وستصبح قرارات الحكام في الملعب أكثر تقبلاً لدى الجماهير مما يساعد على الحد من إي هتافات مسيئة، ويجعل الأجواء داخل أرضية الملعب أكثر مثالية.

مقالات ذات صلة