الاثنين - 2026-09-07
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

ازمة حقوق ملكية تلاحق البيت الابيض بسبب العاب الكترونية مثيرة للجدل

ازمة حقوق ملكية تلاحق البيت الابيض بسبب العاب الكترونية مثيرة للجدل

كشف البيت الابيض الامريكي عن قسم جديد للالعاب الالكترونية على موقعه الرسمي مستعينا باسلوب العاب الاركيد الكلاسيكية لتقديم رسائل سياسية مرتبطة باجندة الرئيس دونالد ترمب في خطوة غير معتادة للتواصل السياسي الرقمي المباشر.

واوضحت التقارير ان لعبة تحمل اسم بناء الجدار وجدت نفسها في قلب جدل قانوني يتعلق بحقوق الملكية الفكرية بعدما بدت آلية لعبها شبيهة بلعبة تيتريس الشهيرة في تصميمها وطريقة تحريك الكتل.

واكدت شركة تيتريس في بيان لها انها لم تشارك في تطوير هذه اللعبة ولم تمنح البيت الابيض اي اذن باستخدام علامتها التجارية او ملكيتها الفكرية في تصميم هذه الالعاب الرقمية الجديدة.

العاب البيت الابيض الرقمية

وبين البيت الابيض انه اطلق قسم اركيد يضم خمس العاب الكترونية منخفضة الدقة صممت لتحاكي العاب الفيديو القديمة مع ربط كل لعبة بملف سياسي تروج له ادارة ترمب للوصول الى الجمهور بشكل تفاعلي.

واضافت المصادر ان المجموعة تشمل لعبة بناء الجدار المستوحاة من العاب ترتيب الكتل ولعبة هروب ريو التي تشبه لعبة الثعبان اضافة الى العاب اخرى ترتبط بسياسات الغذاء الصحي وبرامج الادخار المالي الوطنية.

وتابعت الادارة ان هذه المنصة تمثل توجهها نحو الاعتماد على الوسائط الرقمية والثقافة الشعبية لتقديم الرسائل السياسية بطريقة تفاعلية ومبسطة تجذب فئات واسعة من الناخبين الشباب المهتمين بمجال الالعاب الالكترونية الحديثة.

جدل بناء الجدار وتيتريس

واظهرت المتابعات ان لعبة بناء الجدار تعتمد على اسقاط كتل متشابهة لبناء حاجز على الحدود الامريكية المكسيكية وهي آلية ترتبط بقوة في الذاكرة الجماعية بلعبة تيتريس العالمية مما اثار تساؤلات قانونية.

وشددت شركة تيتريس على انها تتعامل بجدية مع قضايا انتهاك حقوق الطبع والنشر وانها تراجع حاليا استخدام اللعبة لعناصر مرتبطة بملكيتها الفكرية مشيرة الى ان فلسفتها تقوم على جمع الناس لا تقسيمهم.

وكشفت الشركة انها لم تعلن حتى الان عن اجراء قانوني محدد ضد البيت الابيض بانتظار استكمال المراجعة القانونية الشاملة للمسألة لتحديد ما اذا كانت ستطلب ازالة اللعبة نهائيا من الموقع الرسمي.

رسائل سياسية عبر الالعاب

واشارت التحليلات الى ان المحتوى السياسي للالعاب اثار انتقادات واسعة خاصة لعبة هروب ريو التي تستخدم لغة مرتبطة بسياسة الترحيل والهجرة التي تتبناها الادارة الامريكية في الوقت الحالي بشكل مباشر ومثير.

واضافت ان لعبة خط الامداد تروج لشعار اجعل امريكا صحية مرة اخرى بينما يجمع اللاعب الاموال في لعبة تايكون مدخرات ترمب لتمويل حسابات الادخار الخاصة بالاطفال في اشارة مباشرة للبرامج السياسية.

وبين المنتقدون ان هذه المبادرة تتجاوز الترفيه الى توظيف آليات الالعاب المألوفة لتقديم قضايا سياسية معقدة مما يفتح نقاشا حول الحدود الفاصلة بين المحاكاة البرمجية وبين انتهاك حقوق الملكية الفكرية المحمية قانونيا.

مقالات ذات صلة