كشف داريو امودي رئيس شركة انثروبيك عن رؤية مغايرة بشان المخاطر الوجودية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي مؤكدا ان المسالة لا تتعلق باحتمالات مطلقة بل باختيار مسارات صحيحة او خاطئة خلال عملية التطوير التقني المتسارع.
واشار امودي في تصريحاته الى ان النقاش حول فناء البشرية يجب ان يبتعد عن لغة الارقام الجامدة ويركز بدلا من ذلك على كيفية توجيه التكنولوجيا لضمان عدم حدوث اخطاء كارثية في المستقبل القريب.
وبين ان التحدي الحقيقي يكمن في سرعة القطاع وديناميكيته المفرطة التي تفرض ضغوطا هائلة على الشركات مما يستدعي وقفة تامل جادة لتقييم المسارات التقنية الحالية وتجنب المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على العالم.
مسارات الامان مقابل سرعة التطوير
واوضح المسؤول التقني انه يتفق مع المخاوف التي طرحها باحثون سابقون بشان غياب خطط مكتملة لضمان مواءمة الذكاء الفائق مع القيم البشرية مشددا على ضرورة وضع استراتيجيات واضحة ومستقلة للرقابة والسلامة التقنية.
واكد ان التفكير في تفكيك الاحتمالات وتحليلها يعد اكثر فائدة من وضع نسب مئوية ثابتة قد تضلل الراي العام موضحا ان تباطؤ وتيرة التطوير يمنح الشركات فرصة ذهبية لتركيز الجهود على معايير الامان.
واضاف ان اتخاذ المسار الصحيح سيجعل احتمالات الخطا ضئيلة جدا بينما يؤدي الانحراف نحو مسارات خاطئة الى زيادة المخاطر بشكل كبير وهو ما يتطلب تكاتفا بين كبرى الشركات العالمية لضبط ايقاع الابتكار التقني.
تحالفات تقنية لضبط المستقبل
وبين امودي ان هناك لحظة نادرة من التوافق بين عمالقة التكنولوجيا مثل اوبن ايه اي وسبيس اكس حول الحاجة الملحة لابطاء وتيرة العمل لافساح المجال امام ابحاث السلامة والرقابة المستقلة على النماذج.
وشدد على اهمية قدرة الشركات على الاختيار الواعي للمسارات التي تتبعها داعيا الى ضرورة وضع مصلحة البشرية فوق اي تنافس تجاري محموم قد يؤدي الى نتائج غير محسوبة في سباق الذكاء الفائق.
وكشفت التوجهات الاخيرة عن ادراك متزايد داخل اوساط الصناعة بان الاستمرار في الوتيرة الحالية دون ضوابط صارمة قد يفتح الباب امام تحديات وجودية تتجاوز قدرة المؤسسات الحالية على السيطرة عليها بمفردها.