اثارت تصرفات ثلاثي فريق ريال مدريد حالة من الجدل الواسع في الاوساط الرياضية الاسبانية بعد ظهورهم بقميص داعم لمدينة سبتة بطريقة غير لائقة خلال مباراتهم الاخيرة في الدوري المحلي مما دفع المسؤولين للتعليق.
واكد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الاسباني ان تصرف اللاعبين الذين تعمدوا طي القميص لاخفاء جزء من الرسالة المكتوبة عليه يعد امرا مرفوضا ولا يعكس الروح الرياضية المطلوبة في مثل هذه المبادرات الانسانية الهامة.
وكشفت لقطات المباراة ان النجوم الثلاثة لم يرتدوا القميص التضامني بالشكل الكامل وهو ما اعتبره المتابعون تقليلا من قيمة المبادرة التي تهدف لدعم سكان المدينة التي تعاني من ضغوط كبيرة بسبب ازمة الهجرة المتصاعدة.
تداعيات غضب رئيس الليغا على لاعبي ريال مدريد
وبين تيباس في تصريحاته ان ارتداء القميص بشكل نصف ظاهر يعادل عدم ارتدائه اطلاقا مشددا على ان مثل هذه التصرفات تسيء للرسالة التضامنية التي اراد اصحاب المبادرة ايصالها الى المجتمع والراي العام الدولي.
واضاف رئيس رابطة مشجعي ريال مدريد في سبتة انه يشعر بخيبة امل كبيرة تجاه هذا الموقف موضحا ان السكان كانوا ينتظرون دعما حقيقيا من النجوم الكبار في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المدينة.
واوضح المسؤول ان المبادرة ليست سياسية بل هي لفتة اجتماعية تهدف لمساندة سكان المدينة في ظل التحديات الانسانية الكبيرة التي يواجهونها يوميا جراء تدفق المهاجرين واحتجاجات الاهالي المستمرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة والضرورية.
موقف اللاعبين والجدل حول قميص التضامن
وشدد بعض اللاعبين الاخرين على ان مشاركتهم في هذه الحملة جاءت من دافع انساني بحت بعيدا عن اي تجاذبات سياسية او مواقف مسبقة تجاه شعوب معينة مشيرين الى ان سوء الفهم قد وقع بسبب التنسيق.
وذكرت تقارير ان بعض الاندية الاخرى اختارت عدم المشاركة في هذه الحملة بشكل كامل بينما فضل البعض الاخر ارتداء القميص لدعم سكان سبتة مما خلق تفاوتا في ردود الفعل بين الجماهير واللاعبين داخل الملاعب.
وختم المراقبون بان هذه الواقعة تفتح الباب مجددا امام النقاش حول دور الرياضيين في القضايا الاجتماعية ومدى التزامهم بالمبادرات التي تطلقها المؤسسات الرياضية لتعزيز التضامن المجتمعي في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المدن الاسبانية.