كشفت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الامريكية عن ضخ استثمار مالي ضخم بقيمة 155 مليون دولار في شركة ويوك المتخصصة في البنية التحتية الرقمية، وهو ما يعد اكبر تمويل من نوعه تقدمه المؤسسة.
واضاف الرئيس التنفيذي للمؤسسة بن بلاك ان هذه الخطوة الاستراتيجية تهدف الى بناء جيل جديد من الشبكات الرقمية المتطورة داخل القارة الافريقية، لدعم الشركات الامريكية التي تسعى لتوسيع نطاق اعمالها في هذه الاسواق.
وبين ان هذا الاستثمار ياتي في وقت تشهد فيه القارة الافريقية حراكا تقنيا كبيرا، حيث تهدف الشبكات الجديدة الى توفير بنية تحتية موثوقة تلبي احتياجات النمو السريع للقطاعات الاقتصادية المختلفة في دول القارة.
استراتيجية امريكية لتعزيز التواجد التقني في افريقيا
واكدت تقارير اقتصادية ان شركة ويوك التي تتخذ من جوهانسبرغ مقرا لها، تعمل وفق نموذج الوصول المفتوح، مما يتيح لها تقديم خدماتها لمختلف المشغلين دون الدخول في منافسة مباشرة مع عملائها المحليين.
واوضح مسؤولو الشركة ان البنية التحتية المملوكة لهم تمتد لاكثر من 115 الف كيلومتر من الالياف الارضية، اضافة الى شبكة واسعة من الكابلات البحرية تغطي اكثر من 30 دولة في جميع انحاء القارة.
واشار خبراء في قطاع الاتصالات الى ان هذا الاستثمار يعكس توجها امريكيا واضحا لتوفير بدائل تقنية موثوقة امام الشركات الصينية، خاصة في ظل التنافس المحتدم على السيطرة على قطاع البنية التحتية الرقمية.
مبادرات دولية لتقليص الفجوة الرقمية في القارة السمراء
واضافت المصادر ان الصفقة تاتي بالتزامن مع تحركات امريكية اخرى في قطاع الاتصالات، شملت تقديم قروض ضخمة لشركات اتصالات افريقية وانشاء مراكز بيانات متطورة في كينيا لتعزيز قدرات الربط الرقمي هناك.
وذكرت بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات ان نسبة استخدام الانترنت في افريقيا لا تزال دون الطموح، حيث تصل الى 36 بالمئة فقط، مما يفتح الباب امام المزيد من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية.
واختتمت التقارير بان هذا الحراك الاستثماري المكثف يهدف بشكل اساسي الى دمج الاسواق الافريقية في الاقتصاد الرقمي العالمي، من خلال شراكات استراتيجية تدعمها مؤسسات مالية دولية وشركات تقنية كبرى في المنطقة.