كشف وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب عن توجه رسمي لفرض سيادة الدولة اللبنانية وانهاء كافة المظاهر المسلحة خارج القانون مشددا على ان الحكومة اتخذت قرارا شجاعا لاستعادة زمام المبادرة والسيطرة على كامل الاراضي.
واكد الوزير ان لبنان يسعى جاهدا لانتزاع قراره الوطني من الهيمنة الخارجية لافتا الى ان الدولة بدات بالفعل خطوات عملية لتنفيذ هذا التوجه الاستراتيجي رغم التحديات الكبيرة والتعقيدات المتراكمة منذ عقود طويلة من الزمن.
واضاف المسؤول اللبناني ان بلاده ترفض ان تكون ساحة للصراعات الاقليمية التي لا تخدم مصالحها الوطنية مؤكدا ان الحكومة مصممة على المضي قدما في مسار استعادة الدولة لهيبتها الكاملة وحماية امن المواطنين اللبنانيين.
مستقبل القوات الدولية والمسارات السياسية
وبين بو حبيب ان الجهود الدبلوماسية لم تنجح في تمديد ولاية قوات اليونيفيل بالشكل المطلوب نتيجة لتباينات في مجلس الامن موضحا ان بيروت تعمل حاليا على صياغة اطار بديل يضمن الامن في مناطق الجنوب اللبناني.
وشدد على وجود اجماع دولي متنامي يطالب بوقف التدخلات الخارجية في الشان اللبناني وضرورة تحييد لبنان عن الحروب التي فرضت عليه قسرا مشيرا الى تطلعات الشعب اللبناني للعيش في استقرار دائم بعيدا عن التوترات.
واوضح ان الحكومة تركز في المرحلة الراهنة على الملفات الاقتصادية واقرار الاصلاحات المالية الضرورية معربا عن تفاؤله بقدرة المؤسسات الوطنية على تجاوز الازمات الراهنة وتحقيق التوازن المطلوب بين السيادة الوطنية والتعاون مع المجتمع الدولي.
تطلعات لبنان نحو الاستقرار الاقليمي
واكد الوزير اهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية لما لها من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي مشيرا الى ان لبنان يتطلع الى بناء علاقات طبيعية ومتوازنة مع كافة الدول العربية والاقليمية الشقيقة.
وكشفت التصريحات عن رؤية رسمية تهدف الى تحويل لبنان من دولة منهكة بالحروب الى كيان سيادي مستقر يركز على التنمية والازدهار معتبرا ان استعادة الدولة لقرارها هو المدخل الوحيد لحل كافة المعضلات القائمة.
وبين في ختام حديثه ان الدولة اللبنانية تعول على دعم الاشقاء والاصدقاء في المجتمع الدولي لمساندتها في رحلة استعادة السيادة الكاملة وانهاء حقبة السلاح غير الشرعي لضمان مستقبل افضل للاجيال اللبنانية القادمة بعيدا عن الصراعات.