كشفت مصادر سياسية رفيعة عن تحركات لبنانية مكثفة تستهدف دفع الادارة الاميركية لاتخاذ مواقف حازمة تجاه تل ابيب من اجل الالتزام الكامل ببنود اتفاق الاطار الذي جرى التوصل اليه في وقت سابق.
واكدت الجهات المعنية ان بيروت تولي اهمية قصوى لدور واشنطن في هذا الملف لاجبار الطرف الاخر على وقف الخروقات الميدانية المستمرة في القرى الجنوبية التي تشهد عمليات تجريف وتدمير واسعة النطاق للمنازل.
واوضح الجانب اللبناني خلال لقاءات دبلوماسية ان التهرب الاسرائيلي من تطبيق الاتفاق يمثل عائقا رئيسيا امام استقرار المنطقة ويمنع الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على الاراضي الحدودية وعودة النازحين الى قراهم.
متطلبات تنفيذ اتفاق الاطار والسيادة اللبنانية
وبينت التقارير ان عملية تفعيل الاتفاق تتطلب خطوات عملية تشمل انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل تدريجي من الاراضي اللبنانية وتثبيت النقاط الحدودية على طول الخط الازرق لضمان عدم حدوث اي توترات عسكرية جديدة.
واشار المسؤولون الى ضرورة توفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية اللبنانية لتمكينها من الانتشار في المناطق الجنوبية والقيام بمهامها الوطنية في حماية الحدود ومنع اي مظاهر مسلحة غير شرعية داخل القرى والبلدات الحدودية.
وشددت الاطراف اللبنانية على ان الجيش يواجه تحديات امنية كبيرة تتجاوز الجنوب لتشمل مكافحة الارهاب وضبط الحدود الشرقية والشمالية مما يستوجب تعزيز قدراته اللوجستية والمادية لمواجهة المخاطر التي تهدد السلم الاهلي.
مسار الاصلاحات المالية والاقتصادية في لبنان
واضافت المصادر ان الدولة اللبنانية ملتزمة بالمضي قدما في مسار الاصلاحات الهيكلية الشاملة بما في ذلك التعديلات المالية والقضائية وقوانين اعادة هيكلة المصارف التي تم اقرارها مؤخرا لتحسين الوضع الاقتصادي العام.
واكدت الحكومة اللبنانية ان العمل مستمر لاستكمال حزمة القوانين الاصلاحية المطلوبة دوليا لضمان تعافي المؤسسات الرسمية وتعزيز الشفافية في القطاع المصرفي والاعلامي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الصعبة.
وبينت المعلومات ان التنسيق مستمر مع المؤسسات الدولية لضمان سير هذه الاصلاحات وفق الجدول الزمني المحدد رغم التحديات السياسية والامنية التي تفرضها الاوضاع الاقليمية الراهنة على كافة الاصعدة المحلية والحدودية.