شهدت الساحة السياسية في طهران تطورا لافتا اليوم مع اعلان الرئاسة الايرانية رسميا قبول استقالة وزير النفط محسن باك نجاد من منصبه الذي تولاه قبل اشهر قليلة في خطوة اثارت تساؤلات واسعة.
وكشفت التقارير الرسمية عن صدور قرار عاجل بتعيين حامد بوفارد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الايرانية المملوكة للدولة ليشغل منصب القائم باعمال الوزير في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الطاقة الحيوي داخل البلاد.
واوضحت المصادر ان القرار جاء بتوجيه مباشر من الرئيس مسعود بزشكيان الذي وافق على طلب الاستقالة دون ان يتم الكشف عن الاسباب الحقيقية او الظروف المحيطة بهذا التغيير المفاجئ في حقيبة وزارة النفط.
تداعيات المشهد النفطي في ايران
وبينت التحليلات ان هذا التعديل الوزاري ياتي في توقيت بالغ الصعوبة حيث يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا هائلة نتيجة التوترات الاقليمية المتصاعدة التي القت بظلالها الثقيلة على قطاع الصادرات النفطية وتدفقات العملة الصعبة للبلاد.
واكد المراقبون ان تولي حامد بوفارد للمسؤولية يهدف الى ضبط ايقاع العمل في الشركة الوطنية للنفط وضمان استمرار الانتاج في ظل العقوبات الدولية التي تفرض قيودا صارمة على قدرة طهران في الاسواق العالمية.
واضافت التقارير ان الحكومة الايرانية تسعى من خلال هذه الخطوة الى احتواء الازمات الاقتصادية المتفاقمة ومحاولة الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة الذي يعد الركيزة الاساسية لدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الخارجية المتلاحقة.