كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن استعداده التام لخوض محادثات مباشرة مع ايران في خطوة تهدف لتهدئة التوترات المتصاعدة مؤكدا ان اي مواجهة عسكرية محتملة ستنتهي بسرعة قياسية وبنتائج حاسمة للطرفين.
واضاف ترامب خلال تصريحاته للصحفيين ان الادارة الامريكية تضع خطا احمر امام طموحات ايران النووية مشددا على ان منع امتلاك سلاح نووي يظل اولوية قصوى في السياسة الخارجية لضمان استقرار المنطقة.
وبين الرئيس الامريكي ان اسعار الوقود العالمية تشهد تقلبات مرتبطة بازمات المصافي في روسيا وتوافر الديزل في اوروبا موضحا ان واشنطن تمتلك احتياطيات قياسية من النفط تساهم في ضبط السوق وتخفيف الضغوط.
تصلب الموقف الايراني تجاه واشنطن
ورفض الرئيس الايراني مسعود بزشكيان فكرة التفاوض مع واشنطن واصفا اياها بالعديمة الجدوى في ظل استمرار العقوبات والضغوط اليومية التي تفرضها الادارة الامريكية على بلاده في مختلف القطاعات الحيوية.
واكد بزشكيان ان الولايات المتحدة لا تسعى للحوار الحقيقي بل تهدف الى اسقاط النظام الايراني مشيرا الى ان التجارب السابقة اثبتت ان واشنطن تنقض عهودها وتستخدم المفاوضات كغطاء لفرض المزيد.
واوضح الرئيس الايراني ان بلاده خضعت لاقصى درجات الرقابة الدولية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما يثبت سلمية الانشطة النووية الايرانية رغم المزاعم الامريكية الواهية التي تبرر بها استمرار الضغوط.
تعقيدات الملف النووي والضغوط المتبادلة
وشدد بزشكيان على ان بلاده لا ترى اي معنى للجلوس على طاولة المفاوضات مع طرف يواصل تهديد سيادة ايران مؤكدا ان تاريخ العلاقات بين البلدين مليء بالاحداث التي تمنع بناء الثقة.
واشار المسؤولون الايرانيون الى ان الضغوط الاقتصادية لن تدفع طهران للتنازل عن حقوقها السيادية مؤكدين ان التوجه الحالي يعتمد على تعزيز العلاقات الاقليمية بعيدا عن الاملاءات الخارجية التي تفرضها القوى الدولية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع الفجوة الدبلوماسية بين الطرفين حيث تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات حول المسؤولية عن تعثر المسارات السياسية في وقت لا تزال فيه المنطقة تترقب مآلات هذه المواقف الحادة.