الأربعاء - 2026-10-14
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي في البنوك العالمية

مواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي في البنوك العالمية

تصاعدت حدة القلق داخل اروقة المؤسسات المالية الكبرى في الولايات المتحدة واوروبا نتيجة التوسع غير المسبوق في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث كثفت الجهات الرقابية عمليات التدقيق المكثف على تلك الانظمة المالية الحديثة. واكدت تقارير حديثة ان الهيئات التنظيمية بدات بالفعل في توجيه استفسارات دقيقة للبنوك حول كيفية ادارة نماذج الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة هذه المؤسسات على التحكم في القرارات التي تتخذها تلك التقنيات بشكل مستقل دون تدخل بشري.

واوضحت الجهات الرقابية ان المخاوف لا تقتصر فقط على الجوانب التقنية، بل تمتد لتشمل احتمالية استغلال ادوات الذكاء الاصطناعي في شن هجمات سيبرانية معقدة، مما قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار المالي العالمي بشكل مفاجئ. وبينت المصادر ان البنوك المركزية تدرس حاليا فرض قيود صارمة على استخدام النماذج المطورة خارجيا، مع التركيز على ضمان وجود اليات بشرية قادرة على ايقاف اي نظام في حال انحرافه عن مساره.

وشددت السلطات التنظيمية على ضرورة وضع ضمانات تقنية تمنع وكلاء الذكاء الاصطناعي من تجاوز صلاحياتهم، مع التساؤل حول مدى اعتماد المصارف على تقنيات مطورة في الصين ومدى تاثير ذلك على الامن السيبراني الوطني. واضافت المصادر ان مرحلة جمع المعلومات لا تزال مستمرة، حيث تسعى الهيئات الى فهم اعمق لكيفية عمل هذه الانظمة قبل الشروع في اصدار تشريعات ملزمة تنظم استخدامها داخل القطاع المصرفي الحساس.

استراتيجيات الحماية من الهجمات السيبرانية

وكشفت جهات رقابية في بريطانيا واوروبا عن ضغوط متزايدة على البنوك لتحسين خطط التعافي من الهجمات الالكترونية، خاصة مع تنامي قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ عمليات تخريبية بوتيرة اسرع مما كان متوقعا سابقا. وبين مسؤولون تنفيذيون ان هناك حاجة ملحة لتعزيز البنية التكنولوجية، وضمان وجود انظمة تعافي مستقلة يمكنها العمل بكفاءة عالية في حال تعرضت الانظمة الاساسية لاختراقات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.

واكد خبراء في الامن السيبراني ان سرعة التعافي لا تقل اهمية عن الوقاية، حيث ان غياب نسخ احتياطية امنة ومنفصلة من البيانات الحساسة قد يؤدي الى شلل كامل في عمليات المدفوعات العالمية. واشاروا الى ان تكلفة انشاء وصيانة هذه الانظمة المستقلة تعد مرتفعة للغاية، مما يدفع السلطات للبحث عن صيغ تعاونية مع القطاع المصرفي بدلا من فرض متطلبات جديدة قد تكون عبئا ماليا كبيرا.

وذكرت تقارير تقنية ان حوادث اختراق حديثة استهدفت بنوكا دولية باستخدام وكلاء ذكاء اصطناعي قد ساهمت في زيادة حدة التحذيرات، مما دفع صندوق النقد الدولي للتحذير من التراخي في التعامل مع هذه التهديدات. واوضح الصندوق ان الهجمات التي تستهدف الخدمات المالية الحيوية تهدد بتقويض الثقة في النظام المالي العالمي، داعيا صانعي السياسات الى تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة