شهد اجتماع الاتحاد الدولي لكرة القدم الاخير في زيورخ حالة من التوتر الشديد بعدما اخفق جياني انفانتينو في تقديم اي وثائق او تفاصيل جوهرية حول خطة الاستثمار المقدرة بمليارات الدولارات خلال الفترة الماضية.
وبدا واضحا ان حالة الغموض التي تكتنف ملف بيع حقوق كاس العالم لا تزال مستمرة مما اثار استياء واسعا بين الاعضاء الذين كانوا ينتظرون شفافية كاملة بشان هذا المشروع المثير للجدل في الاوساط.
واكد مراقبون ان غياب المستندات الرسمية حول الخطة الاستثمارية يعزز من حالة عدم الثقة داخل اروقة الاتحاد الدولي خاصة مع تزايد المطالبات بضرورة كشف كافة الحقائق المتعلقة ببيع حقوق البطولة العالمية الكبرى.
مطالبات اوروبية بالشفافية والنزاهة داخل فيفا
وبينت ديبي هيويت نائبة رئيس الاتحاد الدولي ان انفانتينو لم يقدم اجابات شافية للعديد من الاسئلة الملحة مشددة على ان استمرار هذا النهج الغامض يجعله غير مؤهل لقيادة المنظمة الرياضية الاكثر شهرة عالميا.
واضافت هيويت ان المسؤولين الاوروبيين باتوا يصرون على الحصول على وثائق مكتوبة توضح طبيعة تدخل المستثمرين في شؤون الكرة مشيرة الى ان المماطلة في هذا الملف تضر بسمعة المؤسسة امام جماهير اللعبة.
واوضحت ان الاتحاد الاوروبي لكرة القدم اتخذ خطوات قانونية في الولايات المتحدة للوصول الى الحقيقة بعدما قوبلت طلباتهم بالرفض من قبل ادارة فيفا في محاولة لعرقلة الوصول الى المعلومات المالية المطلوبة بشدة.
اصوات المانية تطالب باستعادة نزاهة الاتحاد الدولي
وشدد بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الالماني على ان الاجتماع لم يلب طموحات الاتحادات الوطنية التي تبحث عن النزاهة والوضوح مؤكدا ان سمعة الاتحاد الدولي تضررت بشكل كبير نتيجة هذه الممارسات غير الواضحة.
وكشفت تصريحات نويندورف عن حجم الفجوة بين القيادة الحالية وبين ممثلي الاتحادات الاوروبية الذين يطالبون بضرورة احداث تغيير جذري في كيفية ادارة الملفات المالية والاستثمارية التي تمس مستقبل كرة القدم في العالم.
واشار الى ان المنظمة تحتاج اليوم الى قيادة تتمتع بالشفافية المطلقة لاستعادة مكانتها الدولية بعد سلسلة من الازمات المتلاحقة التي وضعت انفانتينو في مواجهة مباشرة مع اعضاء مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم.