تتزايد التساؤلات حول فعالية ادوات الذكاء الاصطناعي في تقديم الدعم القانوني للافراد بعد ان نجح مواطن بريطاني في حسم نزاع مالي طويل استمر ثلاث سنوات بفضل الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
واظهرت هذه التجربة ان تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على تقديم اجابات عامة بل اصبحت قادرة على تنظيم الوثائق المعقدة وفهم المراسلات الرسمية وصياغة مذكرات دفاع قوية امام الجهات القضائية المختصة.
وبينت الوقائع ان التحديات التي واجهها هذا الشخص في موقف سيارات بسيط تحولت الى معركة قانونية استدعت استخدام تقنيات متطورة لصياغة الردود القانونية وتنسيق المستندات بشكل احترافي ادى في النهاية لاسقاط الدعوى.
تحولات في طرق الحصول على المساعدة القانونية
واضاف الخبراء ان الاعتماد على هذه التقنيات يمثل حلا متاحا للاشخاص الذين يجدون صعوبة في الوصول للمشورة القانونية نظرا لارتفاع التكاليف او تعقيد الاجراءات الرسمية التي تتطلب فهما دقيقا للقوانين واللوائح التنفيذية.
واوضح تقرير حديث ان نسبة كبيرة من البالغين لا يحصلون على دعم مهني عند مواجهة مشاكل قانونية مما يجعل الذكاء الاصطناعي اداة مساعدة لتبسيط اللغة الرسمية وتسهيل فهم الحقوق والواجبات القانونية.
واكد الباحثون ان هذه الادوات تظل وسيلة استرشادية اولية وليست بديلا عن المحامي اذ يتطلب الامر من المستخدم التحقق من كافة المعلومات والمراجع القانونية لتجنب الوقوع في اخطاء قد تضر بموقف القضية.
مخاطر الاعتماد الكلي على مخرجات التقنية
وحذرت هيئات قانونية من مخاطر الاعتماد غير المدروس على مخرجات الذكاء الاصطناعي التي قد تنتج معلومات غير دقيقة او تستشهد باحكام قضائية وهمية تبدو في ظاهرها مقنعة ولكنها تفتقر للأساس القانوني.
وشددت الهيئات على ضرورة مراجعة كافة الاستشهادات القانونية قبل تقديمها للمحاكم مع التأكيد على اهمية حماية البيانات الشخصية والخصوصية عند ادخال اي معلومات حساسة في منصات الذكاء الاصطناعي المتاحة عبر شبكة الانترنت.
واشار المختصون الى ان نسخ اجابات الروبوتات دون تدقيق بشري دقيق قد يؤدي لنتائج عكسية تضعف موقف صاحب القضية بدلا من دعمه خاصة في ظل تباين القوانين بين الدول والتفاصيل الخاصة بكل قضية.