بدات لجان التفتيش التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم جولات مكثفة في المدن المرشحة لاستضافة مباريات كاس العالم في المغرب واسبانيا والبرتغال لتقييم البنية التحتية والجاهزية الفنية للملاعب والمرافق الحيوية في الدول الثلاث.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه الزيارات الميدانية تاتي في اطار المرحلة الحاسمة لاعتماد القائمة النهائية للمدن والملاعب التي ستحتضن الحدث الكروي العالمي الاكبر مع التركيز على معايير الجودة والامن والسلامة والقدرة الاستيعابية.
وكشفت التقارير ان الوفد الزائر سيطلع على تفاصيل دقيقة في مدن مثل الدار البيضاء وطنجة والرباط ومدريد ولشبونة لضمان توافقها مع دفتر التحملات الصارم الذي وضعه الاتحاد الدولي لانجاح النسخة المئوية للبطولة.
مرحلة الحسم في اختيار الملاعب
واضافت الهيئة الدولية ان عملية التقييم لا تقتصر فقط على الملاعب الحالية بل تشمل دراسة امكانية توسيع بعض المنشات وتطوير شبكات النقل والمواصلات لضمان انسيابية حركة الجماهير بين المدن المضيفة خلال فترة البطولة.
وبينت التحركات الاخيرة ان المنافسة تشتد بين الدول الثلاث لحجز مقاعد استضافة المباريات الكبرى بما فيها المباراة النهائية التي لا تزال محل نقاشات واسعة بين الاتحادات الوطنية واللجنة المنظمة للبطولة العالمية المرتقبة.
واوضحت الهيئات المشرفة ان التوزيع النهائي للمباريات سيعلن عنه بشكل رسمي فور الانتهاء من كافة الجولات التفقدية واعتماد القائمة النهائية للمدن التي ستلبي كافة المتطلبات التنظيمية واللوجستية المطلوبة من قبل الاتحاد الدولي.
تحديات التنظيم والذكرى المئوية
وذكرت المصادر ان الزيارات ستشمل ايضا ملاعب برشلونة وبيلباو وبورتو لضمان تكامل الملف المشترك وتوزيع المباريات بشكل عادل ومدروس يخدم مصلحة كرة القدم العالمية ويحتفي بمرور مئة عام على انطلاق النسخة الاولى.
وشددت اللجان على ان اي تاخير في تلبية المعايير الفنية قد يؤدي الى استبعاد بعض الملاعب من القائمة النهائية وهو ما يدفع الدول الثلاث لتسريع وتيرة الاشغال وتجهيز كافة المرافق قبل المواعيد النهائية.
واشار الخبراء الى ان هذه النسخة من المونديال ستكون استثنائية نظرا لتوزعها الجغرافي الواسع وتضمنها مباريات افتتاحية في امريكا الجنوبية احتفاء بالذكرى المئوية لتاسيس البطولة التي انطلقت لاول مرة في عام 1930.