شهدت الساعات الماضية توافقا رفيع المستوى بين القاهرة والرياض لتعزيز التنسيق المشترك بهدف احتواء التوترات المتصاعدة في الاقليم، وذلك عبر تكثيف المشاورات السياسية العاجلة بين الجانبين لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو صراعات اوسع.
واجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع نظيره السعودي الامير فيصل بن فرحان، حيث تركز الحديث حول ضرورة تضافر الجهود الدبلوماسية لايجاد مخرج سلمي للازمات الراهنة وتجنب اي سيناريوهات تصعيدية محتملة.
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية الاعتماد على الحلول السياسية والحوار البناء كسبيل وحيد لفض النزاعات، معربين عن قلقهما البالغ من تزايد وتيرة الاحداث التي تهدد امن واستقرار المنطقة بشكل مباشر خلال الفترة الحالية.
استراتيجية التنسيق الثنائي والاقليمي
وبين الطرفان ان التنسيق لن يقتصر على المسار الثنائي فقط، بل سيمتد ليشمل تفعيل الاطر الاقليمية القائمة، بما فيها الآلية الوزارية الرباعية التي تضم الى جانب مصر والسعودية كلا من تركيا وباكستان لتعزيز المواقف المشتركة.
واضاف المسؤولون ان المرحلة المقبلة ستشهد استمرارية في تبادل الرؤى والتقييمات الميدانية بين البلدين، وذلك في اطار الحرص على توحيد الجهود العربية والاقليمية لمواجهة التحديات الامنية والسياسية التي تواجه المنطقة في ظل الظروف الدقيقة.
وشدد الوزيران على ان العمل المشترك يمثل ركيزة اساسية لحفظ الامن القومي العربي، مشيرين الى ان التواصل المباشر والمستمر يعد ضرورة قصوى في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحات الاقليمية والدولية خلال هذه الايام.