قرر منظمو رالي دكار نقل سباق عام 2027 بشكل استثنائي إلى البرتغال والمغرب بدلا من السعودية. وجاء هذا القرار المفاجئ بعد تقييم دقيق للمستجدات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط مؤخرا.
وكشفت شركة اماوري سبورت المسؤولة عن الحدث ان التوترات الأمنية فرضت واقعا جديدا يستوجب البحث عن مسارات بديلة لضمان سلامة المتسابقين وطواقم العمل. ومن المقرر ان يعود السباق لاحقا إلى الأراضي السعودية.
واوضحت الجهات المنظمة ان هذه النسخة ستشكل المحطة الافتتاحية لموسم بطولات العالم للراليات الصحراوية. مع وجود تطلعات عالية لتقديم تجربة رياضية مميزة في مسارات جديدة تجمع بين الطبيعة الأوروبية وتضاريس القارة الإفريقية.
مسار الرالي الجديد وتفاصيل المنافسات
وبينت التقارير ان المنافسات ستنطلق من مدينتي لولي وفارو في البرتغال وصولا إلى مدينة مراكش المغربية. وستتضمن المرحلة التمهيدية تليها اثنتا عشرة مرحلة تنافسية مكثفة تمتد خلال الفترة من التاسع وحتى الثالث والعشرين من يناير.
واكد مدير السباق دافيد كاستيرا ان هذه النسخة ستكون بلا تنازلات من حيث التحديات التقنية والبدنية. حيث سيتم استكشاف مسارات متنوعة تمتد من شمال المغرب وصولا إلى أقصى الجنوب في رحلة استثنائية.
واشار البيان إلى ان المسار الإجمالي للرالي يبلغ سبعة آلاف وثمانمئة وأربعة وعشرين كيلومترا. منها أكثر من أربعة آلاف كيلومتر من المراحل الخاصة بالتنافس المباشر والتي تتوزع على ستة مخيمات مجهزة للمتسابقين.
عودة تاريخية إلى القارة الإفريقية
وذكرت الشركة ان السباق يعود إلى جذوره الإفريقية للمرة الأولى منذ عام 2007. مما يضفي طابعا تاريخيا على هذه النسخة التي تستعيد ذكريات بدايات رالي باريس دكار الشهير الذي انطلق في سبعينيات القرن الماضي.
واضافت المصادر ان اختيار المغرب والبرتغال جاء بعد دراسة خيارات متعددة لضمان استمرارية البطولة. ويأتي هذا التغيير في ظل تأثر العديد من الأحداث الرياضية الكبرى بالتقلبات السياسية في المنطقة خلال الفترة الماضية.
وشدد المنظمون على ان العمل يجري على قدم وساق لتجهيز المسارات وتوفير كافة الإمكانات اللوجستية. وذلك لضمان نجاح هذا الحدث العالمي الكبير الذي يترقبه عشاق رياضة المحركات في مختلف أنحاء العالم بشغف كبير.