كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عن خطوة جديدة تتعلق بملفات حساسة تهم مستقبل بطولات كاس العالم حيث قرر السماح لاعضاء مجلس الادارة بالاطلاع على وثائق سرية تخص خطط الرئيس جياني انفانتينو التجارية.
واوضحت التقارير ان هذه الوثائق ترتبط بمشروع تأسيس شركة فيفا فورورد انتربرايز التي كان يهدف انفانتينو من خلالها لاشراك مستثمرين من القطاع الخاص لادارة المصالح التجارية للبطولات العالمية الكبرى تحت مظلة الاتحاد الدولي.
وبينت المعلومات ان هذه الخطط واجهت اعتراضات واسعة من قبل اتحادات قارية بارزة ابرزها الاتحاد الاوروبي الذي هدد بمقاطعة مسابقات فيفا مما دفع بالادارة للتراجع عن الفكرة واغلاق الملف بشكل مؤقت في اغسطس الماضي.
تفاصيل الغموض حول مشروع فيفا الاستثماري
واكد الامين العام للفيفا ماتياس غرافستروم في خطاب وجهه لاعضاء المجلس امكانية فحص هذه الاوراق الجوهرية في مقر الاتحاد بمدينة زيورخ السويسرية وذلك ضمن شروط صارمة تضمن الالتزام بمتطلبات السرية والخصوصية المتبعة في المؤسسة.
واضافت المصادر ان الدعوة وجهت لنواب رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية لتسجيل رغبتهم في الاطلاع على الملفات خلال اسبوعين مع استمرار التساؤلات حول جدوى هذه الاستثمارات في ظل امتلاك الاتحاد لاحتياطيات نقدية ضخمة وقوية.
واشار الخطاب الى ان الاستفسارات لا تقتصر على الشركة فحسب بل تشمل تساؤلات حول علاقة شركة ثرايف كابيتال بالمشروع واسباب تحديد قيمة الشركة بمليارات الدولارات وتوقيت طرح هذه الخطط المثيرة للجدل داخل اروقة فيفا.
تداعيات قانونية ومستقبل رئاسة فيفا
وتابعت التقارير ان الاتحاد الانجليزي لكرة القدم عبر ممثليه طالب بتوضيحات مكتوبة حول هذه القضية في ظل الضغوط القانونية المتزايدة التي يمارسها الاتحاد الاوروبي للكشف عن كافة تفاصيل مشروع الاستثمار في كرة القدم الحالي.
وشدد مراقبون على ان هذه الازمة قد تلقي بظلالها على انتخابات رئاسة فيفا المقبلة خاصة مع تعهد الاتحاد الاوروبي بتقديم مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة انفانتينو في السباق الانتخابي المقرر عقده في مارس القادم.
واوضحت المعطيات ان الموعد النهائي لتقديم الترشيحات يقترب مما يجعل كشف هذه الوثائق ورقة ضغط حاسمة قد تغير مسار المشهد الرياضي الدولي وتحدد هوية القيادة القادمة للاتحاد في ظل التجاذبات الكبيرة بين الاعضاء.