السبت - 2026-10-31
الرئيسية /

شغف فلسطيني بتربية الخيول رغم التحدّيات الأمنية في الضفة الغربية

شغف فلسطيني بتربية الخيول رغم التحدّيات الأمنية في الضفة الغربية

مرايا -

بينما الموسيقى تصدح من مكبرات الصوت، يملأ مئات المتفرجين المدرجات في مدينة روابي بالضفة الغربية المحتلة، لمشاهدة عرض للخيول العربية الأصيلة التي يربيها أصحابها بشغف، رغم تقلّص المساحات المخصصة لذلك بسبب العنف والاستيطان.

ويقول مربي الخيول عبد الناصر مصلح (30 عاما) الذي شارك بأحصنته في "بطولة روابي فلسطين لجمال الخيل العربية الأصيلة" لوكالة فرانس برس "لدى الفلسطينيين شغف هائل بالخيول العربية".

ويضيف "أعتقد أن جزءا كبيرا من هويتنا وثقافتنا ووجودنا مرتبط بالخيول. ونحن نشعر بالفخر بهذه السلالة، السلالة العربية".

وتجمع ثقافة الخيول التي توفّر أيضا شكلا من أشكال الترفيه النادرة، الفلسطينيين، من الأحياء الحضرية إلى القرى الريفية.

أنشأ مصلح مربطا لتربية الخيول العربية في بلدة كفر عقب الفلسطينية المكتظة بالسكان شمال القدس، إلى جانب جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

خلال المسابقة التي جرت الأسبوع الماضي، بدت الإسطبلات في المكان وهي تغلي بالترقّب.

كان رجال بملامح حازمة يرتدون بزات تدريب سوداء تحمل علامات شهيرة مثل "أرماني" و"أديداس"، ويضعون سلاسل ذهبية تتلألأ تحت الأضواء، يجهّزون الخيول في انتظار بدء العرض.

يضع بعضهم مستحضرا لزجا حول عيون الأحصنة، وآخرون يمشطون جلودها الرقيقة.

وازداد اهتمام الفلسطينيين بتربية الخيول خلال العقود القليلة الماضية.

ويقول المربّي المسؤول عن تسجيل الخيول في الضفة الغربية أشرف ربيع إن عدد الخيول العربية المسجّلة في السبعينيات في فلسطين لم يكن يتجاوز العشرين، بينما يوجد اليوم حوالى 25 ألفا من الخيول الأصيلة المسجّلة عبر "جمعية الخيول العربية في إسرائيل".

- التقاء وتواصل -

بالنسبة لمصلح الذي يربّي الخيول منذ 13 عاما، تقدّم البطولة التي أقيمت في روابي ما هو أبعد من مجرد المنافسة.

ويقول "هذا مكان يلتقي فيه الفلسطينيون، يتوحّدون، ويتبادلون المعرفة حول الخيول".

في الإسطبلات المجاورة، كان العديد من المشاركين من عرب 48، وقد أحضروا خيولهم عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية من مدن مثل حيفا وعكا والناصرة والرملة وسخنين.

ورغم إقامتهم في مناطق مكتظة، يواصل مربّو الخيل الفلسطينيون تربية الخيول في بيئات حضرية بشكل لافت.

ويقول مصلح "الفلسطينيون ليست لديهم مراعي، ولا يملكون أراضي لبناء إسطبلات. مع أبسط الفرص، تحت بيوتهم، ومع ساحة صغيرة، لا يزالون يربّون الخيول".

وتقع مزرعة مصلح في مساحة ضيقة بين مبانٍ شاهقة، على بعد خطوات من الطريق المزدحم المؤدي إلى الحاجز الرئيسي بين القدس والضفة الغربية الذي يعرف باسم "حاجز قلنديا".

في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل، يقود الفرسان خيولهم عبر الأحياء المكتظة قبل أن ينطلقوا مزهوّين عند الغروب فوق جبل المشارف المطلّ على الأردن.

كذلك، أثناء التجوّل في البلدة القديمة لمدينة نابلس التي نشطت فيها في السابق مجموعات تقاوم الوجود العسكري الإسرائيلي الاحتلالي، يتردّد صهيل الخيول في الأزقة الضيقة، مهديا الزوار إلى إسطبلات مخبأة داخل بيوت حجرية عمرها قرون.

- "شغف بالخيل" -

بالنسبة للفلسطينيين، تربية الخيول أكثر من مجرد هواية. إنها متشابكة مع الهوية والتراث، وتحتفي قصائد وأغان وجداريات كثيرة بالخيول والفرسان على حدّ سواء.

ويقول المربّي رشاد الصّح الذي فاز مهره "شاهد" بجائزة في بطولة روابي "الخيل يحظى بجزء كبير من ثقافتنا العربية".

ويضيف الصّح القادم من مدينة عرّابة لفرانس برس "تشعر أن الحصان العربي جزء منك، حتى لو لم تكن تملك واحدا. إنها ثقافة تجري في دمنا".

وكان من بين المشاركين أيضا المدرّب الجنوب إفريقي للخيول ويناند باور الذي يقول إن العروض الفلسطينية نابضة بالحياة وتمتاز بطاقتها، مضيفا "الشغف الذي يكنّه الناس هنا للخيول لا يوصف، تراهم دائما ينزلون إلى الميدان ويهتفون، ويلتقطون الصور مع الخيول".

بين المتفرجين رجال ونساء وأطفال. وفي المدرّجات، كان البعض يدخّن الشيشة.. ويهتف الجميع ويتحمّسون عندما يفوز أحد الأحصنة بجائزة.

قبل دخول كل حصان إلى الحلبة مباشرة، يلوّح بعض المنظمين بأكياس بلاستيكية بجانب الخيول لإثارتها، وتشجيع حركات الرأس الدرامية والتعبير اليقظ الذي يجعل الخيول العربية الأصيلة، بحسب وصف مصلح، "الأكثر تعبيرا بين جميع السلالات".

مقالات ذات صلة
كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج  BTEC   احتفلت كلية لومينوس الجامعية التقنية LTUC، بمرور 15 عاماً على الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة  Pearsonفي تقديم برامج BTEC  في الأردن، وذلك بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد أبو قديس، ومديرة التطوير الإقليمي في الأردن لمؤسسة Pearson  السيدة دينا عصفور والسيد علي البراصنة المتخصص في إدارة الشراكات للمؤسسة، والسيد أحمد كباريه المدير الإقليمي لتطوير الأعمال، إلى جانب مسؤولي برنامج BTEC في الكلية. وتُعد كلية لومينوس الجامعية التقنية أول مؤسسة تعليمية في الأردن تحصل على اعتماد BTEC، كما تُعد اليوم أكبر مركز معتمد لتقديم برامج BTEC  في الشرق الأوسط، في إنجاز يعكس ريادتها في التعليم التقني والمهني، ودورها في إعداد كفاءات تمتلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل محلياً وإقليمياً. وتقدم الكلية حالياً 18 برنامج دبلوم دولي BTEC Level 5 للطلبة الناجحين في الثانوية العامة، إضافة إلى 9 برامج دبلوم دولي BTEC Level 4 للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة، بما يتيح لهم فرصة استكمال تعليمهم وفق معايير عالمية تركز على التطبيق العملي وتنمية المهارات. وشهد الحفل عرض كلمة مسجلة من السيدة Jane Baker، نائب رئيس تطوير الأعمال في مؤسسة  Pearson، هنأت خلالها كلية لومينوس الجامعية التقنية بمناسبة مرور 15 عاماً على الشراكة، مؤكدة أن التعاون بين الجانبين، الذي بدأ عام 2011، شكّل نموذجاً ناجحاً في تقديم تعليم مهني عالي الجودة قائم على الثقة والطموح والالتزام المشترك. وأشارت بيكر إلى أن هذه الشراكة أسهمت في تمكين آلاف الطلبة من اكتساب المعرفة والمهارات والثقة التي تؤهلهم لمواصلة تعليمهم والانخراط في سوق العمل، مؤكدة أن الأثر الحقيقي للشراكة يتمثل في إعداد كوادر مهنية مؤهلة تسهم في دعم الاقتصاد الأردني والتنمية في المنطقة. وتقديراً للجهود المبذولة في إنجاح برامج BTEC، كرّمت الكلية عدداً من موظفيها الذين كان لهم دور بارز في دعم الطلبة وتطوير البرنامج والمحافظة على جودة مخرجاته طوال سنوات الشراكة. وعلى هامش الاحتفال، أعلنت الكلية عن طرح برنامج جديد ضمن قسم فنون وعلوم التجميل – أكاديمية لافال، وهو دبلوم فن المكياج وتصفيف الشعر BTEC Level 5، ليرتفع عدد برامج الدبلوم الدولي من المستوى الخامس إلى 18 برنامجاً، في خطوة تعكس استمرار الكلية في تطوير برامجها الأكاديمية وتوسيع خيارات التعليم التقني وفق أحدث المعايير العالمية.
كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC احتفلت كلية لومينوس الجامعية التقنية LTUC، بمرور 15 عاماً على الشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة Pearsonفي تقديم برامج BTEC في الأردن، وذلك بحضور عميد الكلية الأستاذ الدكتور محمد أبو قديس، ومديرة التطوير الإقليمي في الأردن لمؤسسة Pearson السيدة دينا عصفور والسيد علي البراصنة المتخصص في إدارة الشراكات للمؤسسة، والسيد أحمد كباريه المدير الإقليمي لتطوير الأعمال، إلى جانب مسؤولي برنامج BTEC في الكلية. وتُعد كلية لومينوس الجامعية التقنية أول مؤسسة تعليمية في الأردن تحصل على اعتماد BTEC، كما تُعد اليوم أكبر مركز معتمد لتقديم برامج BTEC في الشرق الأوسط، في إنجاز يعكس ريادتها في التعليم التقني والمهني، ودورها في إعداد كفاءات تمتلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل محلياً وإقليمياً. وتقدم الكلية حالياً 18 برنامج دبلوم دولي BTEC Level 5 للطلبة الناجحين في الثانوية العامة، إضافة إلى 9 برامج دبلوم دولي BTEC Level 4 للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في الثانوية العامة، بما يتيح لهم فرصة استكمال تعليمهم وفق معايير عالمية تركز على التطبيق العملي وتنمية المهارات. وشهد الحفل عرض كلمة مسجلة من السيدة Jane Baker، نائب رئيس تطوير الأعمال في مؤسسة Pearson، هنأت خلالها كلية لومينوس الجامعية التقنية بمناسبة مرور 15 عاماً على الشراكة، مؤكدة أن التعاون بين الجانبين، الذي بدأ عام 2011، شكّل نموذجاً ناجحاً في تقديم تعليم مهني عالي الجودة قائم على الثقة والطموح والالتزام المشترك. وأشارت بيكر إلى أن هذه الشراكة أسهمت في تمكين آلاف الطلبة من اكتساب المعرفة والمهارات والثقة التي تؤهلهم لمواصلة تعليمهم والانخراط في سوق العمل، مؤكدة أن الأثر الحقيقي للشراكة يتمثل في إعداد كوادر مهنية مؤهلة تسهم في دعم الاقتصاد الأردني والتنمية في المنطقة. وتقديراً للجهود المبذولة في إنجاح برامج BTEC، كرّمت الكلية عدداً من موظفيها الذين كان لهم دور بارز في دعم الطلبة وتطوير البرنامج والمحافظة على جودة مخرجاته طوال سنوات الشراكة. وعلى هامش الاحتفال، أعلنت الكلية عن طرح برنامج جديد ضمن قسم فنون وعلوم التجميل – أكاديمية لافال، وهو دبلوم فن المكياج وتصفيف الشعر BTEC Level 5، ليرتفع عدد برامج الدبلوم الدولي من المستوى الخامس إلى 18 برنامجاً، في خطوة تعكس استمرار الكلية في تطوير برامجها الأكاديمية وتوسيع خيارات التعليم التقني وفق أحدث المعايير العالمية.