مرايا -
أصدرت دار الإفتاء العامة الأردنية فتوى شرعية توضح فيها الحكم الفقهي المتعلق بقيام المنتفعين من خدمات التأمين الصحي باستبدال الأدوية الفائضة عن حاجتهم، أو تلك التي لم يستعملوها، بأدوية أخرى أو أدوات غير طبية تعادلها في القيمة السعرية من الصيدليات.
السؤال الوارد إلى الإفتاء
تلقت دار الإفتاء سؤالا من أحد المواطنين العاملين في شركة خاصة توفر تأمينا صحيا لموظفيها، يستفسر فيه عن مدى جواز استبدال الأدوية المصروفة له بموجب وصفة طبية والزائدة عن حاجته، بأدوية أخرى أو سلع غير طبية من الصيدلية بنفس قيمتها المالية.
الجواب والتكييف الشرعي للحكم
أوضحت دار الإفتاء أن التأمين الصحي هو عقد قائم بين المنتفع وإدارة التأمين لتقديم الرعاية الصحية للأشخاص المحددين فيه، مما يفرض على المنتفع الالتزام الكامل بالتعليمات التي تنظم صرف الأدوية.
وأكدت الفتوى أن الأصل في الدواء أن يصرف فقط للمستفيد المعني وفقا لوصفة الطبيب المعالج، ولا يجوز له تعمد تغيير هذه الوصفة حتى لو لم يعد بحاجة إلى الدواء لتمام الشفاء مثلا.
ومع ذلك، بينت الدار أنه إذا جرى صرف العلاج بطريقة قانونية سليمة تتوافق مع وصف الطبيب وتشخيصه الميداني دون وجود أي شكل من أشكال التحايل، فإن ملكية هذا الدواء تؤول شرعا إلى المنتفع بمجرد قبضه وتملكه له وفق شروط عقد التأمين.
وبناء على ذلك، خلصت الفتوى إلى عدم وجود حرج شرعي في تصرف المنتفع بالعلاج بعد حيازته المشروعة له؛ سواء كان هذا التصرف عبر:
البيع: التصرف فيه بمقابل مالي.
الهبة: تقديمه كمساعدة أو تبرع للآخرين.
الاستبدال: تبديله بأدوية أخرى أو مواد أخرى من الصيدلية بما يعادل قيمته السعرية.
خلاصة الحكم: يجوز استبدال الأدوية الفائضة المصروفة طبيا بطريقة قانونية ودون تحايل، نظرا لانتقال ملكيتها المشروعة إلى المنتفع بعد قبضها. والله تعالى أعلم.