شهدت العاصمة الاردنية توقيع حزمة من الاتفاقيات الاستراتيجية لتنفيذ مشاريع كبرى في الاراضي المحيطة بموقع معمودية السيد المسيح، وذلك في اطار التحضيرات المكثفة لاستقبال ذكرى الالفية الثانية للمعمودية التي يترقبها العالم بأسره.
واكدت الحكومة ان هذه الخطوة جاءت تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لتعزيز مكانة الاردن كوجهة عالمية للحج المسيحي، حيث تشمل المشروعات تطوير البنية التحتية وانشاء مرافق خدمية وسياحية متطورة لخدمة الزوار والحجاج القادمين.
وبينت رئاسة الوزراء ان التكلفة الاجمالية لهذه الحزمة من المشاريع تقدر بنحو 120 مليون دولار، موزعة على عدة قطاعات حيوية تشمل المتحف وقرية الحجاج والممرات البيئية والمرافق الخدمية اللازمة لضمان تجربة سياحية متكاملة.
مشاريع نوعية ترتقي بتجربة الزوار
وكشفت الخطط عن تخصيص 50 مليون دولار لتصميم وتنفيذ متحف معمودية السيد المسيح، الذي سيقام على مساحة واسعة ليكون صرحا ثقافيا يروي القصة التاريخية للموقع عبر معارض متخصصة وتصاميم معمارية عصرية وفريدة.
واضافت المصادر ان مشروع قرية الحجاج والزوار سيحظى بدعم مالي يقارب 40 مليون دولار، لتضم فنادق ومطاعم وساحات استقبال وكنيسة، مما سيوفر بيئة مريحة للزوار ويساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية في تلك المنطقة.
واوضحت الجهات المعنية ان الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ستتولى تصميم الممر الاخضر، بهدف حماية التنوع الحيوي وتعزيز الغطاء النباتي والممرات البيئية، وذلك التزاما بمعايير منظمة اليونسكو للحفاظ على هذا الموقع التراثي العالمي.
جدول زمني طموح للتنفيذ
واشار المسؤولون الى ان الاعمال التمهيدية للمتحف والقرية المتكاملة ستبدأ فعليا في نهاية الربع الاول من عام 2027، بينما من المتوقع ان يتم استكمال كافة هذه المشاريع الحيوية خلال الربع الاول من عام 2029.
واكد وزير السياحة والآثار ان الاردن سيبقى حارسا امينا للارث الديني والانساني، مشددا على ان هذه الاتفاقيات تعكس التزام المملكة الراسخ بنشر قيم السلام والحوار والاعتدال بين شعوب العالم من خلال هذا الموقع.
وشدد رئيس مجلس امناء مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة للمغطس على ان هذه المشاريع تجسد رؤية متكاملة توازن بين الحفاظ على قدسية المكان وتطوير خدماته، ليكون جاهزا لاستقبال الحشود في ذكرى الالفية الثانية للمعمودية.