كشفت شركة هاباج لويد العالمية للشحن البحري عن تكبدها خسائر مالية فادحة بلغت ستمائة مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، نتيجة تداعيات الصراع المحتدم في منطقة الشرق الاوسط واغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
واوضحت الشركة الالمانية ان صافي ارباحها شهد تراجعا حادا ليصل الى ثلاثة وثمانين مليون دولار فقط، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها عمليات النقل البحري العالمية حاليا.
واكد الرئيس التنفيذي للشركة رولف هابن يانسن ان الاداء العام جاء افضل من الربع الاول بفضل قوة الصادرات الاسيوية وتحسن الطلب في الاسواق الامريكية، وهو ما ساعد في تخفيف حدة الخسائر المالية الضخمة.
تحديات لوجستية وتكاليف تشغيلية متزايدة
وبينت الشركة ان اغلاق مضيق هرمز فرض تحديات لوجستية معقدة، حيث اضطرت الى تحمل تكاليف اضافية باهظة شملت الوقود والتأمين وتخزين البضائع، اضافة الى اللجوء لعمليات اعادة توجيه السفن والاعتماد على النقل البري.
واظهرت البيانات المالية تراجع الربح التشغيلي قبل الفوائد والضرائب في قطاع الشحن المنتظم، ليصل الى مئة وثلاثة وخمسين مليون دولار، بينما كانت الشركة قد سجلت مئة وسبعة وستين مليون دولار في الفترة السابقة.
واضافت الشركة ان ارتفاع اسعار الشحن الفورية وقوة الطلب العالمي ساهما في الحد من الاثر المالي السلبي، لولا تلك العوامل لكانت النتائج اكثر سوءا في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
خطط الشركة للنصف الثاني من العام
واوضح يانسن ان استراتيجية الشركة للفترة القادمة تركز على تنمية اعمال الشحن البحري وادارة الموانئ بشكل اكثر كفاءة، مع تطبيق سياسة صارمة للانضباط المالي والتحكم في النفقات لضمان استقرار الاداء المالي للشركة.
وشددت هاباج لويد على تمسكها بتوقعاتها المالية التي رفعتها مؤخرا، مبينا ان حالة الضبابية لا تزال تحيط بقطاع الشحن العالمي، نظرا للتقلبات الحادة والمتسارعة التي تشهدها اسعار الشحن وتكاليف العمليات اللوجستية الدولية.