كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن توجه جاد لمراجعة الفوارق المالية الكبيرة في اسعار الساعات الدراسية المعتمدة داخل الجامعات الاردنية، مؤكدة ان هذا الملف بات يتطلب تدخلا تنظيميا عاجلا لضمان العدالة للطلبة وذويهم.
واضافت اللجنة ان التباين الملحوظ في الرسوم بين الجامعات الخاصة والحكومية يثير تساؤلات عديدة، حيث تصل تكلفة الساعة الواحدة في بعض التخصصات الى مستويات مرتفعة جدا لا تتناسب مع القدرات الاقتصادية لغالبية الاسر الاردنية.
وبينت ان استقلالية الجامعات في ادارة شؤونها لا تعني ابدا غياب الرقابة على تسعير الساعات، مشددة على ضرورة وضع معايير واضحة تضمن استقرارا في الرسوم الجامعية بعيدا عن الاجتهادات الفردية لكل جامعة على حدة.
مطالبات بضبط رسوم التعليم الجامعي
واكدت اللجنة ان الفجوة في اجور اعضاء هيئة التدريس بين الجامعات تعد مؤشرا يحتاج الى دراسة، حيث تتفاوت الرواتب بشكل كبير رغم تشابه المهام الاكاديمية، مما ينعكس بشكل مباشر على جودة التعليم وتكاليفه.
واوضحت ان التوجه النيابي يشمل ايضا جامعات الاطراف التي يفترض ان تكون رسومها اقل دعما للطلبة، مشيرة الى ان اللجنة ستخاطب الجهات المعنية للوقوف على اسباب هذه الاختلالات والعمل على معالجتها بشكل جذري.
واشارت الى ان التخصصات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي قد تتطلب كلفا تشغيلية معينة، لكن هذا لا يبرر المبالغة في الاسعار، داعية الى اعادة النظر في رسوم التخصصات التقليدية التي لا تستوجب هذه الكلف العالية.
مستقبل التعليم العالي ومعايير التسعير
وكشفت اللجنة عن خطة لعقد سلسلة لقاءات مكثفة مع اصحاب القرار والاكاديميين خلال الاسابيع القادمة، وذلك بهدف الخروج بتوصيات عملية تضمن مواءمة البرامج الاكاديمية مع احتياجات سوق العمل وباسعار عادلة ومدروسة للجميع.
وشددت على اهمية ان تواكب الجامعات التطورات العلمية دون تحميل الطالب اعباء مالية اضافية، مؤكدة ان الهدف النهائي هو ضمان حق الطالب في الحصول على تعليم نوعي ضمن اطار مالي واضح وشفاف.