كشفت تقارير امنية حديثة عن فرض قيود مشددة من قبل قيادة الجيش الاسرائيلي على تنفيذ عمليات الاغتيال داخل قطاع غزة، مما يشير الى تغير جوهري في طبيعة العمليات العسكرية الميدانية خلال المرحلة الحالية.
واوضحت المصادر ان هذه التوجيهات الجديدة تهدف الى تقليص وتيرة الغارات الجوية، حيث اصبحت اي عملية استهداف دقيقة تتطلب موافقة مباشرة وحصرية من رئيس الاركان، بعد ان كانت صلاحيات التنفيذ بيد قادة الفرق.
وبينت التحليلات العسكرية ان هذا الاجراء ياتي في اطار ترتيبات سياسية وميدانية تسبق الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار، مما يعكس رغبة في ضبط ايقاع المواجهة الميدانية ومنع توسع نطاق العمليات.
ابعاد التغيير في الاستراتيجية العسكرية
واكدت المعطيات الميدانية تراجعا ملموسا في وتيرة القصف الجوي خلال الساعات الاخيرة، وهو ما يفسره مراقبون بانه استجابة لضغوط سياسية تهدف الى خلق بيئة مناسبة لنجاح مسارات التفاوض والالتزام ببنود المرحلة الاولى من الاتفاق.
واضافت المصادر ان هذا التحول ياتي رغم استمرار الحصار الخانق على القطاع، حيث تفرض سلطات الاحتلال قيودا مشددة على دخول المساعدات الطبية والغذائية، مما يفاقم الازمة الانسانية التي يعيشها السكان منذ فترة طويلة.
وتابعت التقارير ان غياب التعليق الرسمي من المتحدث باسم الجيش حول هذه التغييرات يفتح الباب امام تكهنات حول طبيعة الضغوط الدولية والاقليمية التي دفعت نحو تبني هذه السياسة العسكرية الجديدة والمقيدة في غزة.