كشف رئيس جمعية الفنادق الاردنية عن تاثر القطاع السياحي في المملكة بشكل ملحوظ نتيجة الاضطرابات الاقليمية الراهنة التي القت بظلالها على اعداد الزوار الاجانب وادت الى تراجع حركة الطيران منخفض التكاليف بشكل كبير.
واضاف ان ارتفاع اسعار تذاكر السفر وتوقف العديد من الرحلات الجوية جعل المنطقة وجهة اقل جذبا للسياح الدوليين مما دفع الاعتماد في الوقت الحالي على السياحة المحلية والعربية كركيزة اساسية لاستمرار النشاط الفندقي.
وبين ان الفنادق تواجه تحديات حقيقية في ظل انخفاض الطلب الخارجي مما دفع القطاع للبحث عن حلول بديلة ومبادرات لتشجيع السياحة الداخلية لتعويض النقص في التدفقات النقدية والاشغال الفندقي في مختلف المناطق السياحية.
تفاوت نسب الاشغال بين المحافظات
واشار الى ان نسب الاشغال الفندقي تشهد تفاوتا كبيرا بين العاصمة ومناطق الجذب السياحي حيث تسجل فنادق عمان معدلات مقبولة نسبيا مقارنة بمنطقة البحر الميت التي تعاني من تراجع بسيط في الحركة خلال الفترة الحالية.
واكد ان مدينة البتراء الوردية تسجل ادنى مستويات الاشغال الفندقي في المملكة نظرا لاعتمادها الكلي على السياحة الاجنبية التي تاثرت بشكل مباشر بالاحداث الاقليمية مما جعل الفنادق هناك تواجه صعوبات بالغة في تغطية تكاليف التشغيل.
واوضح ان اعداد زوار البتراء انخفضت الى مستويات غير مسبوقة خلال الاشهر الماضية مما يهدد استمرارية العمل في عشرات الفنادق التي تعتمد في دخلها على السياح القادمين من الاسواق الاوروبية والاسواق الدولية الاخرى.
تحديات الاسعار وتكاليف التشغيل
ولفت الى ان ارتفاع اسعار الاقامة الفندقية يشكل عائقا امام المواطن الاردني الذي يجد صعوبة في تحمل التكاليف المرتفعة مؤكدا ضرورة توفير اسعار تفضيلية تتناسب مع دخل الاسرة الاردنية لتنشيط السياحة المحلية بشكل فعال.
وشدد على ان النفقات التشغيلية للفنادق من كهرباء ومياه ورواتب وضرائب باتت تشكل عبئا كبيرا على اصحاب المنشات المنشات مما يضطرهم لرفع الاسعار لتغطية هذه التكاليف المتصاعدة في ظل غياب الدعم الحكومي المباشر لهذا القطاع الحيوي.
واوضح ان السماح بإنشاء فنادق من فئة الثلاث نجوم على شواطئ البحر الميت قد يكون حلا جذريا لتوفير بدائل اقتصادية تناسب مختلف شرائح المجتمع الاردني وتدعم الحركة السياحية المحلية بعيدا عن اسعار الفنادق الفاخرة.
خطط مستقبلية لاستعادة النشاط
واكد وجود مساع حثيثة بالتعاون مع وزارة السياحة لاعادة تفعيل رحلات الطيران منخفض التكاليف بدءا من شهر تشرين الاول المقبل وهو ما يعول عليه القطاع الفندقي كثيرا في استعادة جزء من عافيته وجذب السياح.
وبين ان التوقعات تشير الى تحسن تدريجي في الحركة السياحية مع دخول فصل الخريف الذي يتميز باعتدال درجات الحرارة مما قد يشجع السياح على زيارة المواقع الطبيعية والاثرية في الاردن مرة اخرى وبشكل مكثف.
واضاف ان الجهود مستمرة لتطوير برامج سياحية وعروض ترويجية تستهدف السائح المحلي والاقليمي لتعويض الفاقد من السياحة الدولية معربا عن امله في تجاوز هذه المرحلة الصعبة وعودة القطاع الى مستويات ادائه الطبيعية خلال الفترة المقبلة.