السبت - 2026-08-15
الرئيسية / منوعات
منوعات

عاصفة دولية ضد الجمعية الطبية الاسرائيلية بسبب صمتها عن انتهاكات غزة

عاصفة دولية ضد الجمعية الطبية الاسرائيلية بسبب صمتها عن انتهاكات غزة

تصاعدت المطالبات الدولية بضرورة مقاطعة الجمعية الطبية الاسرائيلية وتعليق عضويتها في الرابطة الطبية العالمية، وذلك على خلفية اتهامها بالتقاعس عن ادانة تدمير المنظومة الصحية في قطاع غزة واستهداف الطواقم الطبية خلال الحرب.

واوضحت تقارير طبية حديثة ان الحملة تقودها منظمات حقوقية ومهنية عالمية، حيث طالبت بطرح ملف الجمعية الاسرائيلية للنقاش الجاد خلال اجتماعات الجمعية العامة للرابطة الطبية العالمية المقررة في اكتوبر المقبل للبت في هذه الانتهاكات.

واكد القائمون على العريضة الدولية التي حصدت الاف التوقيعات، ان الجمعية الطبية الاسرائيلية لم تتخذ موقفا واضحا تجاه قتل واعتقال الاطباء، او بشأن المزاعم المتعلقة بسوء معاملة الاسرى الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز.

تقصير اخلاقي مهني

وبينت المنظمات المشاركة في الحملة ان المؤسسات الطبية لا تملك ترف الصمت امام الكارثة الانسانية، مشددة على ان المستشفيات فضاءات محمية بموجب القانون الدولي، واستهدافها يمثل ضربة قاصمة لمبادئ الحياد الطبي والمهني.

واضاف اساتذة صحة عامة ان الجمعية الاسرائيلية تجاهلت الادلة الموثقة حول استهداف المرافق الصحية في غزة، موضحين ان اخلاقيات المهنة تفرض على الجمعيات الدفاع عن الزملاء الذين يتعرضون للقتل او الاعتقال اثناء عملهم.

وكشفت منسقة حركة صحة الشعوب ان المطالب لا تقتصر على تعليق العضوية، بل تمتد لتفتح نقاشا واسعا حول مسؤولية الهيئات الطبية في زمن النزاعات وما اذا كان الصمت يعد تواطؤا غير مقبول.

مطالب بتحقيق مستقل

وذكرت مصادر طبية ان المجتمع الدولي طالب مرارا بفتح تحقيق مستقل في الممارسات الطبية داخل معتقلات الاحتلال، لضمان حماية المبلغين عن الانتهاكات واعلان موقف حازم من الهجمات الممنهجة على الطواقم الصحية.

واشار خبراء قانونيون الى ان التحقيقات الداخلية التي تجريها الجمعية الاسرائيلية تفتقر للنزاهة، موضحين ان المؤسسة لا يمكنها التحقيق في ممارسات اعضائها، مما يستوجب تدخلا خارجيا لضمان العدالة للضحايا والاسرى الفلسطينيين.

واظهرت شهادات طبية موثقة ان الاسرى المفرج عنهم يعانون من اوضاع صحية متدهورة وفقدان حاد في الوزن، مما يؤكد الحاجة الملحة لتحقيق دولي شفاف يضع حدا لهذه التجاوزات الاخلاقية داخل المؤسسات الطبية.

رد الجمعية الاسرائيلية

ورفضت الجمعية الطبية الاسرائيلية كافة الاتهامات الموجهة اليها، واصفة العريضة الدولية بأنها تضمنت ادعاءات كاذبة، معتبرة ان المطالبة بتعليق عضويتها تعد خلطا غير مبرر بين السياسات الحكومية والعمل المهني للاطباء.

وزعمت الجمعية في بيانها ان حركة حماس استخدمت المستشفيات لاغراض عسكرية، محذرة من ان اقصاءها سيضر بالتعاون العلمي الدولي، ومؤكدة ان المقاطعة لن تخدم السلام او الرعاية الصحية بل ستؤدي لمزيد من العزلة.

وابدت الرابطة الطبية العالمية تحفظها على دعوات المقاطعة، موضحة انها تفضل مبدأ الحوار والتعاون، مع التشديد على ضرورة حماية المرافق الطبية وضمان وصول المساعدات والتحقيق في الانتهاكات التي تطال الرعاية الصحية عالميا.

مخاوف من تبعات المقاطعة

ونقلت صحف اسرائيلية تحذيرات اطباء من ان المقاطعة قد تمتد لتشمل المستشفيات والجامعات، مؤكدين ان هذا المسار سيؤثر بشكل مباشر على الابحاث العلمية وبرامج التدريب والوصول الى التقنيات الطبية المتقدمة والادوية.

واعتبر مديرو اقسام في مستشفيات كبرى ان طرح قضية المقاطعة بحد ذاته يمنحها شرعية دولية، محذرين من ان الضرر الناتج عن هذه الحملات سيطال في نهاية المطاف المرضى الذين يحتاجون للتعاون العلمي العابر للحدود.

وشدد خبراء اخرون على ان المقاطعة الطبية تقوض القيم العالمية للعمل الصحي، معتبرين ان التحديات التي يواجهها القطاع الطبي تتطلب تكاتفا دوليا بدلا من الانقسام الذي قد يضعف قدرة الاطباء على العمل.

مواقف دولية متصاعدة

وكشفت تقارير ان الجمعية الطبية البريطانية قد علقت علاقاتها مع نظيرتها الاسرائيلية منذ منتصف العام الماضي، مطالبة باحترام القانون الدولي والتحقيق في استهداف سيارات الاسعاف والمرافق الصحية في قطاع غزة.

واضافت تقارير مماثلة ان الجمعية الطبية في جنوب افريقيا اتخذت خطوات مشابهة، داعية الى تعليق عضوية اسرائيل في الرابطة الدولية، بناء على التزاماتها الاخلاقية والانسانية تجاه الازمة الصحية الخانقة في فلسطين.

وختمت تقارير دولية بالتأكيد على ان القناعة تتسع بأن الصمت المؤسسي امام استهداف الرعاية الصحية لم يعد مقبولا، وان المسؤولية الاخلاقية للمهنة تفرض على الاطباء مواجهة الانتهاكات بغض النظر عن الحسابات السياسية.

مقالات ذات صلة