الأحد - 2026-08-16
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

حرب النفط المكتومة.. كيف تحاصر واشنطن صادرات ايران وسط ازمة اقتصادية خانقة

حرب النفط المكتومة.. كيف تحاصر واشنطن صادرات ايران وسط ازمة اقتصادية خانقة

تخوض واشنطن معركة اقتصادية شرسة تستهدف شريان الحياة الرئيسي في طهران عبر فرض قيود مشددة على صادرات النفط الايراني في مسعى امريكي واضح لتجفيف منابع العملة الصعبة وتقويض قدرة الحكومة على الانفاق العام.

واظهرت تقارير دولية ان الاقتصاد الايراني يعاني من انكماش حاد وتضخم متسارع ينهش مدخرات المواطنين وسط تراجع كبير في قيمة الريال امام الدولار مما جعل القوة الشرائية في ادنى مستوياتها منذ سنوات طويلة مضت.

وبينت مؤشرات صندوق النقد الدولي ان التوقعات الاقتصادية تزداد قتامة مع احتمالية انكماش الناتج المحلي بنسب ملموسة بالتوازي مع ارتفاع جنوني في اسعار السلع الغذائية والاساسية التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الاسرة الايرانية.

تداعيات الضغوط الاقتصادية على الداخل الايراني

واضاف خبراء اقتصاديون ان استهداف المنشآت الحيوية ادى الى ضعف كبير في العوائد الضريبية للدولة مما فاقم العجز المالي واجبر السلطات على مواجهة تحديات مركبة في ظل استمرار العقوبات الدولية التي تحد من حركة التجارة.

واكدت بيانات معهد التمويل الدولي ان التضخم الفعلي يتجاوز معدلات قياسية مع إلغاء الدعم الحكومي على المواد الاساسية وهو ما دفع اسعار الغذاء للارتفاع بشكل غير مسبوق مما زاد من حدة الاحتقان الاجتماعي في المدن.

وكشفت التحليلات الميدانية ان الرهان الامريكي لا يتوقف عند حدود تقليص الكميات المصدرة بل يمتد لرفع تكاليف الشحن والتأمين لجعل النفط الايراني غير منافس في الاسواق العالمية مما يضيق الخناق على قنوات التمويل.

استراتيجيات المواجهة في مضيق هرمز

واوضح مراقبون ان طهران تحاول الرد عبر استغلال موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز لاحداث صدمات تضخمية عالمية لكن هذه الاستراتيجية باتت مكلفة للغاية بعد تزايد مخاطر الملاحة التي رفعت تكاليف التصدير على الجميع.

واشار متخصصون الى ان الخيارات امام ايران تتقلص يوما بعد يوم في ظل مساعي واشنطن لسد الثغرات التي كانت تستخدم للالتفاف على العقوبات مما يضع قطاع الطاقة امام اختبار مصيري للبقاء في السوق.

واختتم محللون بالقول ان المعركة الحالية تشبه صراع عض الاصابع حيث تراهن كل جهة على قدرة الطرف الآخر على تحمل التكلفة الاقتصادية الباهظة في حين يبقى المواطن هو الحلقة الاضعف في هذا النزاع.

مقالات ذات صلة