كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اليوم عن تفاقم حدة الازمات الاقتصادية التي تعصف ببلاده نتيجة تداعيات الحرب المستمرة مشيرا الى ان تراجع عائدات النفط وتدمير المنشات الصناعية الحيوية قد عمقا جراح الاقتصاد الوطني.
واضاف بزشكيان ان ارتفاع الاسعار في الاسواق المحلية يعود بشكل مباشر الى زيادة تكاليف الاستيراد التي تضاعفت بسبب المسارات البديلة المعقدة التي تتبعها الدولة لنقل البضائع في ظل التوترات العسكرية الراهنة التي تعيق التجارة.
وبين الرئيس ان الدولة فقدت احد اهم مصادر دخلها بعد توقف عمليات بيع النفط التي كانت تشكل شريان الحياة للموازنة العامة مما ادى الى عجز مالي كبير يصعب تعويضه في ظل الظروف الحالية.
انهيار المنشات وتداعيات الازمة الاقتصادية
واكد بزشكيان ان تدمير عدد كبير من المصانع خلال العمليات العسكرية قد ادى الى شلل في الانتاج المحلي مشددا على ان الحكومة باتت مطالبة بتقديم تمويل عاجل للمصانع بدلا من تحصيل الضرائب منها.
واوضح ان الازمات الاقتصادية تضاعفت بشكل كبير مؤخرا حيث فقدت الدولة القدرة على التخطيط المالي السليم في ظل تراجع الموارد وتزايد الضغوط الخارجية التي تستهدف قطاع الطاقة والمنشات الانتاجية في مختلف المدن الايرانية.
واشار الى ان الضغوط المتزايدة على قطاع النفط تمثل تحديا وجوديا للاقتصاد الايراني في ظل الحصار البحري وارتفاع تكاليف الشحن وتضرر سلاسل الامداد التي تعتمد عليها الدولة في توفير العملة الصعبة والسلع الاساسية.
تحديات الملاحة والحصار البحري المفروض
واضاف ان التطورات الميدانية الاخيرة وما تبعها من عمليات عسكرية قد زادت من تعقيد المشهد الاقتصادي موضحا ان استمرار الحصار البحري يفرض قيودا صارمة على حركة التجارة الدولية ويؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين.
وبين ان الجهود الدبلوماسية لا تزال تصطدم بخلافات امنية حول مضيق هرمز مما يعيق الوصول الى حلول مستدامة تضمن حرية الملاحة وتدفق الامدادات الضرورية لاستقرار الاقتصاد الايراني الذي يعاني من ضغوط متراكمة منذ اشهر.
وشدد على ان الحكومة تعمل على تقييم الاضرار الناجمة عن استهداف المنشات الصناعية في محاولة لترميم ما يمكن انقاذه من البنية التحتية رغم شح الموارد المالية المتاحة حاليا في ظل الظروف السياسية المتأزمة.