شهدت بلدة سلوان في مدينة القدس المحتلة فصلا جديدا من فصول المعاناة الانسانية بعدما اقدمت جرافات الاحتلال على تدمير منزل عائلة محمد الرويضي بالكامل وتحويله الى ركام وسط حالة من الصدمة والحزن.
وكشفت مصادر محلية ان عملية الهدم تمت بشكل مفاجئ حيث اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حي بئر ايوب وشرعت في تفريغ المنزل من قاطنيه بالقوة قبل البدء في عمليات التجريف الواسعة.
واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمكان حيث لم تكتف الجرافات بهدم الجدران بل طالت اشجار الزيتون والليمون وحظائر الحيوانات في محاولة واضحة لاجتثاث وجود العائلة من ارضهم التي ورثوها منذ زمن.
محاولات التهجير تحت غطاء التنظيم
واكد وحيد الرويضي شقيق صاحب المنزل ان ذريعة التنظيم التي يسوقها الاحتلال لا اساس لها من الصحة مشددا على ان ما يحدث هو سياسة ممنهجة تهدف لتهجير المقدسيين من منازلهم واراضيهم التاريخية.
واضاف الرويضي ان العائلة رفضت بشدة تنفيذ قرار الهدم الذاتي الذي يحاول الاحتلال فرضه لتجنب دفع غرامات باهظة مبينا انهم سيظلون متمسكين بالبقاء في ارضهم مهما بلغت التحديات والضغوطات التي يمارسها الاحتلال.
وبين المتحدث ان هذه الممارسات تندرج ضمن مخطط اكبر يستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة من خلال تضييق الخناق على السكان وحرمانهم من ابسط حقوقهم في السكن والبناء على املاكهم الخاصة.
اجتثاث الوجود الفلسطيني في القدس
واوضح شهاب الرويضي نجل صاحب المنزل ان قوات الاحتلال داهمت المكان في ساعات الفجر الاولى بينما كانت العائلة نائمة وقامت باخراجهم تحت تهديد السلاح قبل ان تبدأ آليات الهدم عملها فورا.
واشار سنان عواد احد اقارب العائلة الى ان الاحتلال لم يمهلهم وقتا لاخراج ممتلكاتهم او حتى حيواناتهم التي نفقت تحت الانقاض موضحا ان العائلة باتت الان بلا مأوى في ظل هذه الظروف.
واضافت تقارير حقوقية ان وتيرة الهدم في القدس تصاعدت بشكل لافت منذ مطلع العام حيث نفذت سلطات الاحتلال مئات العمليات التي تستهدف منازل المواطنين في مختلف احياء المدينة لفرض واقع ديموغرافي جديد.