كشفت قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل ان وجود اعلام اسرائيلية على طول الطريق الساحلي في الجنوب يمثل خرقا واضحا وصريحا للقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن بشأن السيادة اللبنانية.
واكدت الهيئة الاممية في بيان لها ان هذه التصرفات الميدانية تعتبر اعمالا استفزازية تزيد من حدة التوتر القائم في المنطقة الحدودية وتعرقل جهود التهدئة التي تبذلها القوات الدولية للحفاظ على استقرار الجنوب.
وبينت المتحدثة باسم القوات الدولية كانديس اردييل ان الرصد الميداني وثق رفع اعلام اسرائيلية في مناطق حيوية منها بلدة الناقورة مشددة على ضرورة احترام خط الانسحاب والسيادة الوطنية للدولة اللبنانية بشكل كامل.
تداعيات التواجد العسكري في الجنوب
واوضحت اليونيفيل ان هذه الممارسات الميدانية تشكل انتهاكا مباشرا للقرار 1701 الذي يحدد قواعد الاشتباك والسيادة منذ سنوات طويلة مطالبة جميع الاطراف بضبط النفس والامتناع عن اي خطوات قد تؤدي لتصعيد عسكري.
واضافت القوات الدولية في خطابها الموجه للطرفين ان الحفاظ على الامن يتطلب الامتثال التام للقرارات الاممية وتجنب الاستفزازات التي تضع المنطقة على حافة الانفجار في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها السكان المدنيون.
وشددت الاوساط الاممية على ان اي تحرك احادي الجانب من قبل الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية لا يخدم مساعي التهدئة ويؤثر سلبا على حياة المدنيين الذين نزحوا من قراهم المدمرة مؤخرا.
مواقف الاطراف من التواجد العسكري
وكشفت مصادر عسكرية ان الجيش الاسرائيلي يبرر تواجده بضرورة ازالة التهديدات الامنية وضمان حماية مواطنيه في الشمال نافيا وجود اي نية لاستهداف الدولة اللبنانية او مواطنيها في هذه المرحلة الحساسة جدا.
واظهرت التطورات الميدانية تمسك الجانب الاسرائيلي بمواقفه المعلنة بشأن عدم الانسحاب الكامل قبل تحقيق ضمانات امنية تتعلق بنزع سلاح حزب الله وهو ما يرفضه الاخير جملة وتفصيلا في ظل استمرار العمليات.
واشارت التقارير الى ان الاتفاقات التي ترعاها الولايات المتحدة تواجه تحديات كبيرة بسبب تباين الرؤى بين بيروت وتل ابيب حول ترتيبات الانسحاب وتفكيك البنية العسكرية في المنطقة العازلة التي باتت خالية.